عاجل

وزارة الأوقاف تنشر بحثًا حول التعصب الكروي .. توضح أسبابه وتطرح حلول لمواجهته

كرة القدم
كرة القدم

نشرت وزارة الأوقاف المصرية بحثًا حول ظاهرة التعصب الكروي، أكدت فيه أن هذه الظاهرة تحول كرة القدم من متعة وتسلية إلى مصدر للشقاق والعنف وإتلاف الممتلكات، وتتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية التي تدعو للتسامح ونبذ الفرقة.

وأشار البحث إلى أن التعصب الكروي هو سلوك غير منضبط في تشجيع نادٍ رياضي معين، أو فريق معين، ويتسبب في العديد من المشكلات ربما تصل للتخريب أو إحداث تصرفات عدوانية، وقد ينجم عنه إتلاف ممتلكات عامة وخلافات أسرية ومشكلات صحية تصل إلى أزمات قلبية وحالات وفاة.

وأكد البحث أن التعصب الكروي يتخذ أشكالاً متعددة، من بينها استخدام ألفاظ مسيئة ضد الفرق المنافسة، وانتشار الشائعات والتجريح على مواقع التواصل الاجتماعي، والشجار بين الجماهير بعد المباريات، وإتلاف ممتلكات الملاعب في حالات الهزيمة.

أسباب التعصب الكروي

وأشار البحث إلى أن أسباب التعصب الكروي ترجع إلى عدة عوامل، منها الأساليب الخاطئة في تنشئة الفرد، حيث يؤثر الوالدان على رغبات وميول الأبناء ويزيدان تعلقهم بأحد الأندية، بالإضافة إلى تأثير مؤسسات التنشئة الاجتماعية المختلفة مثل التعليم والأصدقاء والعائلة.

كما أشار البحث إلى التأثير الوقعي والمباشر لوسائل الإعلام في زيادة التعصب، من خلال تقديم التحليلات الرياضية التي تزيد من تهويل المشاهد وتوجد الفروقات بسبب الآراء المطروحة، مع غياب الدور الإعلامي في التثقيف الجماهيري بالسلوكيات المستخدمة لتشجيع فريق معين.

الرأي الشرعي والأخلاقي

وأكد البحث أن الإسلام بريء من كل أشكال التعصب المذموم ونهى عنه وذمه وحاربه، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ}، وقوله: {إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ}، وقوله: {وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من دعا إلى عصبية».

وذكر البحث قول الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف: "إن علاج التعصب الكروي المؤلم الذي نشاهده الآن هو اتباع الرقى في التعامل فيما بيننا كمصريين"، وقوله: "خليك ذوق ومحمدي وراقي".

كما أشار البحث إلى بيان دار الإفتاء المصرية الذي أكد أن التعصب الكروي الذي يؤدي للشقاق والعداوة وإيذاء الآخرين محرم شرعًا، وأن الرياضة تهدف إلى التنافس الشريف وتربية النفوس على ضبط الانفعالات، أما التعصب الأعمى فهو فساد في الأرض ومنافٍ لأخلاق الإسلام.

حلول وتوصيات لمعالجة الظاهرة

وقدم البحث عدة حلول لمعالجة الظاهرة، منها التوعية الإعلامية من خلال برامج هادفة تدعو إلى الروح الرياضية، وبرامج التثقيف الرياضي للشباب في المدارس والجامعات لتعزيز قيم التشجيع الإيجابي، وتشديد العقوبات على من يرتكب أعمال شغب في الملاعب، وتعزيز الانتماء الإيجابي بتشجيع الفرق بأسلوب حضاري، ومساعدة أجهزة الأمن على تأمين المباريات وتنظيم الملاعب.

وأشار البحث إلى عدد من التوصيات لتغيير الظاهرة للأفضل، منها إدخال ثقافة الروح الرياضية في المناهج الدراسية لتصحيح السلوك عند الأطفال من الصغر، وتكثيف الإعلام للبرامج الهادفة ضد التعصب وإبراز النماذج الإيجابية، وتنظيم أنشطة بين جماهير الأندية المختلفة لتعزيز التفاهم ونشر ثقافة المحبة، ودعم رجال الشرطة وأجهزة الأمن وشكرهم على دورهم في حفظ النظام بالمباريات.

المبادرة تأتي ضمن "صحح مفاهيمك"

وأكد البحث أن هذه الرؤية تأتي ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك" التي تتبناها وزارة الأوقاف، بهدف معالجة الظواهر السلبية في المجتمع، وتفعيل التوعية الإعلامية، وتعزيز التربية على الروح الرياضية في المناهج، وتطبيق عقوبات مشددة لضمان عودة التشجيع إلى مساره الحضاري والإيجابي.

تم نسخ الرابط