هل يجوز دفع الزكاة لزوج البنت؟.. الأزهر يوضح حكمها وضوابطها الشرعية
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية جواز إعطاء الزكاة لزوج الابنة إذا كان من المستحقين لها شرعًا، موضحًا أن الضابط في ذلك هو استحقاق الشخص للزكاة وعدم وجوب نفقته على المزكي.
مصارف الزكاة والفئات المستحقة لها
وأوضح مركز الأزهر أن الشريعة الإسلامية حددت مصارف الزكاة والفئات المستحقة لها، وجعلت من أهم شروط استحقاقها أن يكون الآخذ من أهل الزكاة الذين تنطبق عليهم الضوابط الشرعية المقررة، وأن يكون ممن لا تجب نفقتهم على من يخرج الزكاة.
وأشار مركز الأزهر إلى أن زوج الابنة لا تدخل نفقته ضمن النفقات الواجبة على والد زوجته، ومن ثم فلا يوجد مانع شرعي من إعطائه من أموال الزكاة إذا كان فقيرًا أو محتاجًا أو مندرجًا تحت أحد الأصناف المستحقة للزكاة التي نص عليها الشرع.
التكافل الاجتماعي ومساندة الفقراء
وبين مركز الأزهر للفتوى أن الزكاة عبادة مالية لها أحكام وضوابط دقيقة، ويجب على المسلم تحري وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين، بما يحقق المقصد الشرعي منها في التكافل الاجتماعي ومساندة الفقراء والمحتاجين.
وأكد أن الأصل في الزكاة أنها تُعطى لمن لا تلزم المزكي نفقته، ولذلك لا يجوز للإنسان أن يدفع زكاته إلى من تجب عليه نفقتهم شرعًا، كالوالدين والأبناء في الأحوال التي تكون نفقتهم فيها واجبة عليه، بينما يختلف الأمر بالنسبة للأقارب الذين لا تلزمه نفقتهم.
وأشار مركز الأزهر إلى أن إتاحة الزكاة للأقارب المستحقين الذين لا تجب نفقتهم على المزكي يحقق مقصدين عظيمين؛ أولهما أداء فريضة الزكاة، وثانيهما صلة الرحم ودعم أفراد الأسرة المحتاجين، بما يعزز قيم التكافل والتراحم التي دعا إليها الإسلام.
وشدد مركز الأزهر للفتوى على أن إعطاء الزكاة لزوج الابنة جائز شرعًا متى توافرت فيه شروط الاستحقاق، مؤكدًا أن العبرة في ذلك بالحاجة والاستحقاق، وليس بمجرد صلة المصاهرة أو القرابة.





