بالأرقام.. 6500 دارس و93 فعالية قرآنية في أسبوع واحد بالأزهر
حقق «المشروع القرآني الصيفي» بالأزهر الشريف طفرة نوعية وحضورًا واسعًا في مختلف محافظات الجمهورية، مع ختام فعاليات أسبوعه الثالث، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وبمتابعة الدكتور أحمد خليفة شرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.

وشهد الأسبوع الثالث تنفيذ أكثر من ٢٠ زيارة ميدانية ومتابعة مستمرة للمعاهد ومكاتب التحفيظ والكتاتيب، شملت محافظات: الغربية، الإسكندرية، كفر الشيخ، المنوفية، الشرقية، المنيا، أسيوط، وسوهاج.
وقاد الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، جانبًا من هذه الجولات الميدانية، برفقة أعضاء الإدارة العامة ومديري الإدارات بالمناطق الأزهرية؛ لتقديم الدعم الفني والتربوي للقائمين على حلقات التحفيظ، والوقوف على مدى انتظامها.
وكشفت المتابعة الميدانية عن إقبال جماهيري كبير من الطلاب والطالبات على حفظ كتاب الله تعالى، حيث تجاوز عدد الدارسين بالمقرات التي شملتها الزيارات ٦٥٠٠ طالب وطالبة، وجاءت أبرز الأعداد على النحو الآتي:
دار الفرقان بسمالوط في المنيا: ١٦٦٦ دارسًا.
مكتب الشيخ سامي السرساوي في المنوفية: ١٥٠٠ دارس.
مكتب الفرقان بقصر لملوم: ١٣٠٠ طالب وطالبة.
مكتب الصفوة بالعمارية الشرقية: ١١٥٠ دارسًا.
مكتب أهل القرآن في أسيوط: أكثر من ٥٠٠ دارس.
مكتب بني عباد في الشرقية: ٣٥٠ طالبًا وطالبة.
وذلك بالإضافة إلى مئات الدارسين بالمقرات الأخرى التي شملتها المتابعة.

وبالتوازي مع العمل الميداني، واصل المشروع حضوره التعليمي الرقمي، حيث ارتفع إجمالي الفعاليات العلمية إلى ٩٣ محاضرة ومجلسًا علميًا في الحفظ، والمراجعة، والتجويد، والقراءات، إلى جانب انعقاد المجلس السابع للمقرأة العامة للجمهور، بمشاركة نخبة من علماء القراءات.
«رفاق المصحف الشريف».. لمسة وفاء لأهل القرآن
وفي لفتة إنسانية تبرز تقدير الأزهر الشريف لرواد التحفيظ، احتفت مبادرة «رفاق المصحف الشريف» بفضيلة الشيخ رمضان محمد طلب خليل، أحد أقدم محفظي القرآن الكريم بمحافظة المنيا.
ويُعد الشيخ، الذي يناهز الثمانين من عمره، نموذجًا ملهمًا للوفاء واستمرار العطاء؛ إذ ما زال يواصل رسالته العظيمة في تعليم كتاب الله، بعد مسيرة عطاء تجاوزت ٣٧ عامًا، مجسدًا صورة مشرقة من صور خدمة القرآن الكريم عبر الأجيال.

وأكد الدكتور أبو اليزيد سلامة أن ما تحقق خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من المشروع يعكس حجم الجهود المبذولة من جميع القائمين عليه في مختلف المحافظات، ويؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها المشروع لدى الطلاب وأولياء الأمور.
وأوضح الشيخ عبد العال أحمد، المنسق العام للمشروع القرآني الصيفي، أن الإقبال المتزايد على مقرات التحفيظ والكتاتيب، إلى جانب التفاعل المتميز عبر منصة القرآن الكريم، يجسد نجاح المشروع في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الدارسين، من خلال الجمع بين الحضور الميداني المباشر والاستفادة من الوسائل التعليمية الحديثة.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على تحفيظ القرآن الكريم فحسب، بل يسعى إلى بناء جيلٍ مرتبط بكتاب الله تعالى، متقنٍ لتلاوته، واعٍ بقيمه وأخلاقه، في إطار رسالة الأزهر الشريف الرامية إلى نشر الوسطية وخدمة القرآن الكريم ورعاية حفظته في جميع أنحاء الجمهورية.





