«يارب دول غلابة».. حرارة الشمس لا تمنع أولياء الأمور من انتظار أبنائهم بالمنيا
شهد محيط لجان امتحانات الثانوية العامة بمحافظة المنيا، صباح اليوم الأحد، مشاهد إنسانية مؤثرة تزامنًا مع انطلاق أول أيام الامتحانات، حيث حرص عشرات أولياء الأمور على مرافقة أبنائهم حتى أبواب اللجان والبقاء في انتظارهم لساعات طويلة رغم الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.
وافترش العديد من أولياء الأمور الأرصفة والمناطق المظللة القريبة من المدارس، بينما لجأ آخرون إلى الوقوف تحت الأشجار أو المظلات المؤقتة هربًا من أشعة الشمس، في مشهد يعكس حجم القلق والاهتمام الذي يرافق الأسر المصرية خلال مارثون امتحانات الثانوية العامة.
دعوات وتضرعات من أجل الأبناء
ورصدت عدسة نيوزرووم لحظات امتزجت فيها مشاعر الترقب بالدعاء، حيث حرصت الأمهات والآباء على ترديد الدعوات لأبنائهم بالتوفيق والنجاح، وسط أجواء يسودها التوتر والقلق مع بدء ماراثون الامتحانات.
وقالت إحدى السيدات أثناء انتظارها أمام اللجنة: «يارب دول غلابة.. تعبوا طول السنة وربنا يكرمهم»، في عبارة لخصت مشاعر كثير من أولياء الأمور الذين اعتبروا أن النجاح هو ثمرة شهور طويلة من الاجتهاد والاستعداد.
ساعات من الانتظار تحت أشعة الشمس
واستمر تواجد أولياء الأمور أمام اللجان طوال فترة انعقاد الامتحانات، رافضين مغادرة محيط المدارس رغم ارتفاع درجات الحرارة، مفضلين البقاء بالقرب من أبنائهم حتى انتهاء الاختبارات وخروجهم للاطمئنان عليهم.
وأكد عدد من أولياء الأمور لـ نيوزرووم، أن وجودهم أمام اللجان يمنح أبناءهم شعورًا بالدعم النفسي والطمأنينة، خاصة في اليوم الأول من الامتحانات الذي يشهد عادة حالة من القلق والخوف لدى الطلاب.
إجراءات تنظيمية وتأمين محيط اللجان
في الوقت نفسه، شهدت لجان الثانوية العامة بمحافظة المنيا انتظامًا في دخول الطلاب، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مكثفة لتسهيل عملية الدخول ومنع التكدسات أمام البوابات.
وتوافد الطلاب منذ الساعات الأولى من الصباح لأداء امتحاني التربية الدينية والتربية الوطنية، بينما واصل أولياء الأمور انتظارهم خارج اللجان في مشهد يجسد حجم التضحيات التي تقدمها الأسر المصرية من أجل مستقبل أبنائها، مؤكدين أن مشقة الانتظار تحت حرارة الصيف تهون أمام رؤية أبنائهم يحققون النجاح والتفوق.




