والدة السباح يوسف محمد ترد على إنكار المتهمين: "بيقولوا مستلمناهوش"
في قراءة قانونية وإنسانية ثاقبة، وصفت الدكتورة عبير نجم، المحامية بالنقض، قضية وفاة السباح يوسف محمد عبدالملك" بأنها "جريمة تجاوزت أسوار المحاكم"، مؤكدة أن مثول 18 متهما بتهمة القتل الخطأ ليس مجرد إجراء روتيني، وإنما هو مواجهة مع واقع مرير أدى إلى "اغتيال البراءة وضرب الأمن النفسي للمجتمع".
خيانة عقد الثقة ومصائد الأرواح
وشددت نجم على أن الكارثة تكمن في تحول الملاعب وأحواض السباحة من ساحات لبناء الأبطال إلى "مصائد تزهق الأرواح"، معتبرة أن ما حدث يمثل "خيانة عظمى لعقد الثقة" غير المكتوب بين أولياء الأمور والمؤسسات الرياضية.
وأوضحت أن سقوط ضحية داخل مؤسسة تمتلك اللوائح والكوادر يعني "انهيار منظومة الرقابة بالكامل"، مما يحول الخطأ من "فردي" إلى "إهمال مؤسسي وخلل هيكلي جسيم" أصاب أروقة الاتحاد المصري للسباحة.
اقتلاع قلب أم
وبكلمات مؤثرة، وصفت المحامية حال والدة يوسف بأنها "أم تعانق الفراغ كل ليلة"، مؤكدة أن المتهمين لم يكتفوا بخطف روح طفل، بل "اقتلعوا قلب أم من صدرها".
هذا المنظور الإنساني وجد صدى واسعاً لدى والدة البطل الراحل، فاتن إبراهيم، التي علقت بمرارة على محاولات التنصل من المسؤولية قائلة: "بيقولوا مستلمناش يوسف.. لو مكنش في كل الفيديوهات دي كانوا هيقولوا إيه؟".
واختتمت نجم رؤيتها بأن الحكم المرتقب في 7 يوليو يجب أن يكون "رسالة تصرخ في وجه المجتمع"، تهدف إلى تحقيق الردع العام وضمان عدم تكرار هذه الفاجعة، ليكون دم يوسف سبباً في تصحيح مسار مؤسسات بأكملها، مؤكدة أن الاستهانة بأرواح أبنائنا ثمنها غالٍ.









