عاجل

اقتصادي: السياسة النقدية الأمريكية بين التشديد والتيسير.. والأسواق في ترقب

السياسة النقدية الأمريكية
السياسة النقدية الأمريكية

تحدث المحلل الاقتصادي أحمد عزام، عن السياسة النقدية الأمريكية، قائلًا إن الأسواق تعيش حالة من عدم اليقين وتقرأ المشهد النقدي بشكل مختلط، في ظل توقعات برفع أسعار الفائدة خلال عام 2026، مقابل اتجاه لاحق نحو خفضها في عام 2027.

وأوضح «عزام»، خلال مداخلة عبر الإنترنت، عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن هذا التباين يعكس حالة عدم استقرار في تسعير الأسواق للمخاطر المستقبلية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

مواجهة صدمات محتملة في أسعار الطاقة

وأضاف أن التحرك الأولي المتوقع قد يتمثل في ميل السياسة النقدية نحو رفع أسعار الفائدة لمواجهة صدمات محتملة في أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن أي قرارات قادمة ستسعى لتجنب صدمات عنيفة للأسواق عبر إدارة تدريجية للسياسة النقدية.

وشدد على أن أي تغييرات في الميزانية العامة أو السياسات النقدية ستظل مرتبطة بمحاولة تحقيق توازن بين استقرار الأسواق والديون والسيولة داخل الاقتصاد الأمريكي، في بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.

وقال أحمد عزام، المحلل الاقتصادي، إن أسعار الذهب في الفترة الأخيرة لا تتحرك بالوتيرة التقليدية لكونها ملاذاً آمناً، مشيراً إلى أن الأسواق باتت تسعر بشكل أساسي تداعيات التوترات الجيوسياسية وليس الذهب ذاته.

رفع أسعار الفائدة يضغط على أداء الذهب

وأوضح أن تأثيرات المشهد الحالي تتداخل بين تسارع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، إلى جانب التوقعات المتعلقة بتشديد السياسة النقدية واحتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط على أداء الذهب في المرحلة الراهنة.

 

وأضاف أن الأسواق تترقب «الحدث المحوري» المتمثل في احتمالات دخول الاقتصادات العالمية في حالة ركود تضخمي، باعتباره المحرك الأساسي لإعادة تشكيل اتجاهات الأسواق، سواء نحو الملاذات الآمنة أو أدوات المخاطرة، مشيرًا إلى أن رد الفعل الأولي في حال حدوث ركود تضخمي قد يتمثل في تراجعات للذهب نتيجة عمليات بيع واسعة للأصول، قبل أن يعاود المعدن النفيس الارتفاع لاحقاً مع إعادة تسعير المخاطر وعودة الطلب عليه كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

 

ولفت إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية يضغط على الأسواق العالمية، سواء في أسواق الأسهم أو السلع، مؤكداً أن قوة الاقتصاد العالمي وقدرته على الصمود أصبحت العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط