«خطأ أوباما».. ما هو اتفاق 2015 الذي يخشى ترامب تكراره مع إيران؟
أعادت الانتقادات المتجددة التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 تسليط الضوء على بنوده الرئيسية، في وقت تسعى فيه إدارته إلى التوصل إلى اتفاق جديد تعتبره أكثر صرامة وفعالية من الاتفاق السابق.
وجدد ترامب، خلال مقابلة مع قناة NBC News، هجومه على الاتفاق المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واصفا إياه بأنه "اتفاق كارثي" سمح لإيران بالإفلات من القيود التي كان ينبغي فرضها على برنامجها النووي.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق في عام 2018، معيدا فرض عقوبات اقتصادية واسعة على طهران، بينما يؤكد منتقدوه أن الاتفاق نجح في الحد من البرنامج النووي الإيراني وإخضاعه لرقابة دولية غير مسبوقة.
كيف بدأت المفاوضات؟
تعود المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى عقود، إلا أنها تصاعدت بشكل ملحوظ بعد الكشف عام 2009 عن منشأة محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم، والتي أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية.
وفي عام 2013، بدأت مفاوضات مكثفة بين إيران ومجموعة "5+1"، التي ضمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، وأسفرت أولا عن اتفاق مرحلي قبل التوصل إلى الاتفاق النووي الشامل في يوليو 2015.
أبرز بنود الاتفاق
فرض الاتفاق النووي قيودا واسعة على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المرتبطة به.
ومن أبرز البنود:
- خفض مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى 300 كيلوجرام فقط.
- حصر نسبة التخصيب عند 3.67% لمدة 15 عاما.
- تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في التخصيب.
- منع إنتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.
- إخضاع المنشآت النووية الإيرانية لعمليات تفتيش ومراقبة دولية واسعة النطاق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- تجميد أو تقييد تطوير بعض البنى التحتية النووية الحساسة.
ويعد مستوى تخصيب 3.67% مناسباً للاستخدامات المدنية في محطات الطاقة النووية، بينما يتطلب إنتاج سلاح نووي مستويات تخصيب أعلى بكثير.
ماذا تغير بعد الانسحاب الأمريكي؟
بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018، بدأت إيران تدريجيا بالتخلي عن عدد من التزاماتها النووية، ورفعت مستويات التخصيب وكميات اليورانيوم المخزن لديها.
ووفق أحدث تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب نحو 9900 كيلوجرام، من بينها أكثر من 400 كيلوجرام مخصبة بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب تقنيا من المستويات المطلوبة لإنتاج مواد يمكن استخدامها في تصنيع سلاح نووي بعد مزيد من التخصيب.
يرى مؤيدو الاتفاق أنه نجح في إبطاء البرنامج النووي الإيراني ومنح المجتمع الدولي آليات رقابة فعالة على الأنشطة النووية لطهران، بينما يعتبره معارضوه اتفاقا مؤقتا لم يعالج بشكل كامل طموحات إيران النووية أو برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.



