عاجل

صور أقمار صناعية تكشف.. إسرائيل تبني حاجزًا يقسم غزة بأكثر من 23 كيلومترًا

صور أقمار صناعية
صور أقمار صناعية

أظهرت صور للأقمار الصناعية أن الجيش الإسرائيلي يواصل بوتيرة متسارعة، بناء حاجز ترابي ضخم داخل المناطق التي يسيطر عليها في قطاع غزة، يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا، ويؤدي إلى عزل أكثر من نصف مساحة القطاع عن بقية أراضيه، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".

وأوضحت الصور أن الحاجز يمر عبر مناطق سكنية وبلدات فلسطينية دمرت بشكل كبير جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، ليغطي مساحة تتجاوز نصف طول قطاع غزة الساحلي، الذي يبلغ نحو 40 كيلومترًا.

إسرائيل تعزز سيطرتها على مناطق واسعة

وأكد الجيش الإسرائيلي للوكالة أنه أقام حاجزًا ماديًا على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الخط الذي انسحبت إليه قواته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في أكتوبر الماضي، مشيرًا إلى أن الهدف منه منع عمليات التسلل وحماية القوات.

ويثير استمرار بناء الحاجز مخاوف فلسطينية من تحول هذا الخط الفاصل، الذي كان يفترض أن يكون إجراءً مؤقتًا ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، إلى حدود دائمة تقسم القطاع، خاصة مع تعثر تنفيذ مراحل الاتفاق المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي.

كما أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه أنشأ "منطقة أمنية" على طول الخط، مزودة بوسائل مراقبة واستخبارات، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل مسار الحاجز أو مدى امتداده الكامل.

صور الأقمار تكشف توسع أعمال البناء

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن أعمال البناء تتوسع بشكل ملحوظ، حيث تم تمديد جزء من الساتر الترابي في جنوب قطاع غزة بأكثر من كيلومترين خلال أسبوعين فقط، ليفصل بين مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية ومناطق مكتظة بالنازحين الفلسطينيين.

ووفقًا لـ "أسوشيتد برس"، فإن استمرار وتيرة البناء الحالية قد يؤدي إلى اتصال أجزاء الحاجز الممتدة من جنوب خان يونس وصولًا إلى مناطق قريبة من مدينة غزة، بطول يقارب 17 كيلومترًا.

وفي مناطق أخرى، لا سيما شمال القطاع، ظهرت امتدادات متفرقة من السواتر الترابية قرب بيت لاهيا، بينما تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت مساحات واسعة من المباني والأراضي الزراعية، وأقامت طرقًا وقواعد عسكرية جديدة داخل المناطق التي تسيطر عليها.

الجيش الإسرائيلي: الهدف منع التسلل

وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات الهدم تستهدف البنية التحتية التابعة لحركة حماس، مؤكدًا أنه يعمل على تحديد مسار "الخط الأصفر" بشكل أوضح لتقليل الاحتكاك ومنع وقوع أضرار بحق المدنيين.

وفي المقابل، يواجه الفلسطينيون في غزة مخاوف متزايدة من عدم إعادة المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، خاصة مع استمرار القيود الأمنية ومنع الاقتراب من المناطق الفاصلة، في ظل تقارير عن سقوط قتلى بين مدنيين وأطفال اقتربوا من الخط أو تجاوزوه.

تم نسخ الرابط