عاجل

حكم المرح لإدخال السرور وضوابطه الشرعية.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في المرح مع الآخرين بلطف هو الإباحة، وقد يرتقي إلى الاستحباب إذا كان الهدف منه إدخال السرور على القلوب، وتلطيف الأجواء، ومؤانسة الناس.

وبينت دار الإفتاء أن هذا المعنى وارد في السنة النبوية، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم»، مشيرة إلى أن إدخال الفرح على الآخرين من القيم التي يحث عليها الإسلام.

وأكدت دار الإفتاء أن المرح يصبح غير جائز إذا تجاوز حدوده الشرعية، مثل أن يتضمن كذبًا، أو ترويعًا للآخرين، أو ألفاظًا فاحشة، أو سخرية واستهزاء، أو أي صورة من صور الغيبة والنميمة، أو إذا تحول إلى سلوك مبالغ فيه يضر بالناس أو يسبب لهم أذى.

وشددت على أن من الضوابط الأساسية كذلك عدم إلحاق الضرر بالآخرين أو إخافتهم، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا»، مؤكدة أن الإسلام يوازن بين إدخال السرور واحترام حقوق الآخرين وصون كرامتهم.

في سياق آخر أكدت دار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال ذوي الهمم وأصحاب الاحتياجات الخاصة في جميع العبادات، ومن بينها الطهارة والوضوء، حيث قامت أحكامها على رفع الحرج والتيسير وفق قدرة الإنسان واستطاعته، بما يحقق مقاصد العبادة دون مشقة أو تكليف بما لا يطاق.

وأوضحت دار الإفتاء،  أن الأصل في وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة، أن يتولى المسلم الوضوء بنفسه متى كان قادرًا على ذلك، سواء كان من ذوي الاحتياجات الخاصة أو غيرهم، فإذا استطاع غسل أعضاء الوضوء بنفسه وجب عليه القيام بذلك بحسب استطاعته.

وأضافت أنه إذا تعذر على الشخص أداء الوضوء بمفرده بسبب إعاقته أو حالته الصحية، جاز له الاستعانة بغيره لمساعدته في الوضوء، سواء كان أحد أفراد أسرته أو من يتولى رعايته، ما دام ذلك يحقق الطهارة المطلوبة شرعًا.

وأكدت أن أحكام الطهارة والعبادات في الإسلام بُنيت على التيسير ورفع المشقة، خاصة بالنسبة لأصحاب الأعذار والمرضى وذوي الهمم، مشددة على أن الهدف من العبادة تحقيق الصلة بالله تعالى دون إرهاق الإنسان أو تحميله ما لا يقدر عليه.

تم نسخ الرابط