عاجل

كيفية وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة.. دار الإفتاء توضح

الإفتاء
الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال ذوي الهمم وأصحاب الاحتياجات الخاصة في جميع العبادات، ومن بينها الطهارة والوضوء، حيث قامت أحكامها على رفع الحرج والتيسير وفق قدرة الإنسان واستطاعته، بما يحقق مقاصد العبادة دون مشقة أو تكليف بما لا يطاق.

وأوضحت دار الإفتاء،  أن الأصل في وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة، أن يتولى المسلم الوضوء بنفسه متى كان قادرًا على ذلك، سواء كان من ذوي الاحتياجات الخاصة أو غيرهم، فإذا استطاع غسل أعضاء الوضوء بنفسه وجب عليه القيام بذلك بحسب استطاعته.

وأضافت أنه إذا تعذر على الشخص أداء الوضوء بمفرده بسبب إعاقته أو حالته الصحية، جاز له الاستعانة بغيره لمساعدته في الوضوء، سواء كان أحد أفراد أسرته أو من يتولى رعايته، ما دام ذلك يحقق الطهارة المطلوبة شرعًا.

وبينت دار الإفتاء أن من فقد أحد أعضاء الوضوء أو جزءًا منها لا يُكلَّف إلا بما هو موجود بالفعل، فإذا كان بعض عضو الوضوء موجودًا وجب غسل الجزء الموجود فقط، أما الجزء المفقود أو غير الموجود فلا يجب غسله وتسقط المطالبة به شرعًا.

وأكدت أن هذا الحكم يأتي اتساقًا مع القاعدة الشرعية التي تقضي بأن التكليف مرتبط بالقدرة والاستطاعة، وأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

التيمم عند العجز عن الوضوء

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا عجز صاحب الاحتياجات الخاصة عن استعمال الماء أو تعذر عليه الوضوء لأي سبب معتبر، انتقل إلى التيمم باعتباره بديلًا شرعيًا عن الوضوء.

وأوضحت أن التيمم يمكن أن يؤديه الشخص بنفسه إذا استطاع، أو بمساعدة غيره إذا احتاج إلى ذلك، ما دام الهدف هو تمكينه من أداء الصلاة على الوجه الذي تسمح به حالته الصحية.

ولفتت دار الإفتاء إلى أنه إذا وصل الأمر إلى العجز عن الوضوء والتيمم معًا، فإن المسلم يصلي على حسب حاله دون أن تسقط عنه الصلاة، ولا يطالب بإعادتها بعد ذلك.

واستشهدت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم»، وهو أصل عظيم من أصول الشريعة يؤكد أن الأحكام الشرعية مرتبطة بقدرة المكلف وظروفه.

وأكدت دار الإفتاء أن أحكام الطهارة والعبادات في الإسلام بُنيت على التيسير ورفع المشقة، خاصة بالنسبة لأصحاب الأعذار والمرضى وذوي الهمم، مشددة على أن الهدف من العبادة تحقيق الصلة بالله تعالى دون إرهاق الإنسان أو تحميله ما لا يقدر عليه.

تم نسخ الرابط