عاجل

منها تعويد النفس الكسل.. دار الإفتاء: القمار له مفاسد عظيمة

تعبيرية
تعبيرية

أكدت دار الإفتاء أن المراهنات الإلكترونية من القمار، وهي محرمة شرعا، موضحة، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، مفاسد القمار وأضراره.

وأفاد دار الإفتاء أن القمار له مفاسد عظيمة، ويمكن حصرها في أنه من الأمور التي تضر بالفرد والمجتمع؛ فهو يؤدي إلى:

  • العدوانية والبغضاء بين الناس.
  • زرع الطمع والجشع في النفس، ولا يخفى ما في ذلك من إفسادٍ في المجتمع.
  • يجرُّ الإنسان إلى الاعتماد على الحظ بدلًا من السعي والجد والعمل.

مفاسد القمار وأضراره

ولفتت إلى أن كل هذا يؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وتعويد النفس الكسل والقعود عن طلب الرزق والسعي في سبيله انتظارا لقدومه بأسباب موهومة، وإضعاف القوة العقلية بترك الأعمال المفيدة في طرق الكسب الطبيعية، فيظهر من هذا أن الحكم بتحريمه جاء لحماية مصالح الناس ومنع أسباب الفساد وسد ذرائع الشر عن المجتمع بأسره.

وأوضحت أن المقصود بالمقامرة والميسر، وسبب كون المقامرة من أصناف المسابقات الممنوعة شرعا.

وأكدت دار الإفتاء، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن من وسائل حفظ المال في الشريعة الإسلامية: المنع من المقامرة.

وأفادت أن المقصود بالمقامرة هو تعليق الربح على مجرد الحظ والمصادفة، فلا يخلو المقامر من أن يكون حاله مترددا بين الربح والخسارة.

المقامرة من أصناف المسابقات الممنوعة شرعا

وأضافت وهو ما يعرف أيضا بالميسر، وسُمِّيَ بذلك اشتقاقا مِن اليُسر؛ إذ يحصل فيه المقامِرُ على المال بيُسرٍ وسهولةٍ إن كان له نصيبٌ في المكسب، وإلا خسر ما قدَّمه مِن المال.

ولفتت إلى أن هذا ما عُبِّر عنه في الفقه الإسلامي بـ"تعليق الاستحقاق بالخطر"، مشددة على أن المقامرة ضرب من ضروب المسابقات، والمسابقة مأخوذة من السَّبَقِ، وهو بلوغ الغاية قبل غيره. ولكن المقامرة من أصناف المسابقات الممنوعة شرعًا.

حفظ المال أحد المقاصد الكلية الكبرى

أكدت دار الإفتاء أن حفظ المال أحد المقاصد الكلية الكبرى التي أتت الشريعة الشريفة بحفظها ضمن خمسة مقاصد: حفظ النفس، والعقل، والدين، والعرض، والمال.

وشددت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، على أن حفظ المال من المصالح الضرورية، وقد وُصِفت بالضرورية؛ لأن مصالح الدين والدنيا مبنية على المحافظة عليها.

لم تختلف الشرائع على وجوب حفظ هذه الضروريات الخمسة

وأضافت لو عُدِم الدين عُدِم ترتب ما يرجوه الإنسان من تحصيل الثواب ودفع العقاب، ولو عُدِم المُكَلَّف لعدِم مَن يَتديّن، ولو عُدِم العقل لارتفع التَّدَيُّن، ولو عُدِم النَّسل لم يكن في العادة بقاء، ولو عُدِم المال لم يبق عَيشٌ.

وأفادت أنه يظهر من ذلك أن حفظ المال يعتبر من متممات الحفاظ على المصالح الضرورية؛ ولذلك لم تختلف الشرائع على وجوب حفظ هذه الضروريات الخمسة ورعايتها.

ولفتت إلى أن من وسائل حفظ المال: أن يتم تحصيله بالطرق المشروعة، وأن تكون مصارفه نافعة وغير ممنوعة.

وفي السياق ذاته، بين الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء مفتي الجمهورية الأسبق، أن القمار محرم في الإسلام لما فيه من ظلم ومخاطرة.

الفضاء السيبراني أوجد أنواعا جديدة من القمار

واستشهد بقوله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، مؤكدا أن القمار يؤدي إلى الإدمان وخراب البيوت، حيث خسر كثيرون ممتلكاتهم بسبب القمار.

وأفاد أن الفضاء السيبراني أوجد أنواعا جديدة من القمار، مثل: الألعاب الإلكترونية والمراهنات عبر الإنترنت التي تستغل شهوات النفس ودوافع الانتقام.

وفيما يخص المراهنات على المباريات الرياضية، أمد الدكتور علي جمعة، أن الرياضة في حد ذاتها مباحة، لكن المراهنات عليها غير جائزة شرعًا.

وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن ما يُعرف بـ «اللعب على المشاريب» يدخل في دائرة الحرام.

وأضاف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المراهنات محرمة شرعا، حتى وإن حقق صاحبها مكسبا ماليا، لأن هذا الربح يدخل في باب المال الحرام.

إنكار المنكر

ونوه أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أنه لا يجوز للمسلم أن يفرح به أو يفاخر بالمراهنات باعتبارها من صور المقامرة المنهي عنها.

وأكد أن من رأى منكرا عليه أن ينكره بالوسائل المشروعة، مستشهدا بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره».

تم نسخ الرابط