عاجل

خالد العزي: المسار التفاوضي أصبح ضرورة لحماية لبنان وشعبه

خالد العزي
خالد العزي

أكد الدكتور خالد العزي أستاذ العلاقات الدولية والسياسات الخارجية، أن الدولة اللبنانية تواجه تحديات معقدة في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي وتداعيات الصراعات الإقليمية التي انعكست بشكل مباشر على الداخل اللبناني، مشيرًا إلى أن لبنان بات عالقًا بين ضغوط خارجية متعددة أثرت على استقراره وسيادته.

وقال العزي، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن الحكومة اللبنانية اضطرت إلى انتهاج المسار التفاوضي بهدف حماية الشعب اللبناني والحفاظ على ما تبقى من الأراضي اللبنانية، في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.

تداعيات الصراعات الإقليمية واستخدام أراضيه

وأوضح أن لبنان تعرض خلال السنوات الماضية لتداعيات الصراعات الإقليمية واستخدام أراضيه كساحة لتصفية الحسابات بين قوى مختلفة، الأمر الذي ساهم في تعقيد المشهد السياسي والأمني وأضعف قدرة الدولة على فرض سيادتها الكاملة.

وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني خلّف خسائر واسعة في القرى والبنية التحتية، كما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح أعداد كبيرة من السكان، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية تسعى إلى وقف التصعيد عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.

وأضاف أن استعادة الأراضي اللبنانية وحماية السيادة الوطنية تتطلب دعمًا عربيًا ودوليًا فاعلًا، مشيدًا بالدور الذي تقوم به مصر والمملكة العربية السعودية في مساندة لبنان والحفاظ على استقراره ودعم مؤسساته الشرعية.

لبنان يتمسك بالشرعية العربية والدولية 

ولفت إلى أن لبنان يتمسك بالشرعية العربية والدولية في معالجة أزماته، مؤكدًا أن أي تحرك سياسي أو تفاوضي يجري في إطار الحفاظ على مصالح الدولة اللبنانية وحقوق شعبها، وبما يتوافق مع المواقف العربية المشتركة.

وشدد «العزي» على أن اللبنانيين يرفضون أن يكون بلدهم ساحة للصراعات الإقليمية أو رهينة لأجندات خارجية، مؤكدًا أهمية تعزيز دور الدولة ومؤسساتها في إدارة المرحلة الحالية ومواجهة التحديات القائمة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن لبنان يعوّل على الدعم العربي والدولي لوقف التصعيد العسكري وحماية أراضيه وشعبه، مشيرًا إلى أن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى الخيار الأكثر واقعية لإنهاء الأزمة الحالية واستعادة الاستقرار في البلاد.

تم نسخ الرابط