خبير استراتيجي: إسرائيل تحاول فرض واقع جديد على الشعب اللبناني
كشف العميد ماسيل بالوكجي، الخبير الاستراتيجي والعسكري، عن آخر مستجدات الأوضاع في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وأوضح بالوكجي، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد في لبنان، ووضع الشعب اللبناني أمام حرب وجودية.
وأضاف أن هذا المخطط الذي يتم تنفيذة في لبنان، يأتي ضمن المشروع الأكبر الاستراتيجي بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن هذا المشروع بدأ أن يتحقق في ظل وجود توافق في الأهداف بين الجانب الإسرائيلي والجانب الأمريكي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الجمعة، عن حصيلة الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ بداية مارس وحتى يوم الجمعة.
ونشرت الصحة اللبنانية عبر مركز عمليات طوارئ الصحة التقرير اليومي حول تطورات العدوان الإسرائيلي ، مبينة أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 مارس حتى أمس الخميس 3 أبريل ارتفع إلى 1368، بينما بلغ عدد الجرحى 4138".
كما أشار وزارة الصحة اللبنانية التقرير إلى أن حصيلة الساعات الأربع والعشرين الماضية سجلت 23 شهيدا و98 جريحا.
العدوان الإسرائيلي على لبنان ممنذ 2 مارس
وصعد جيش الكيان الإسرائيلي غاراته على مناطق متعددة في لبنان، فيما تستمر المواجهات المباشرة بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي جنوب البلاد. وفي المقابل، يشن حزب الله هجمات على أهداف وآليات وتمركزات لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين في تصريح صحفي أن القطاع الصحي يتعرض لهجمات إسرائيلية متكررة مباشرة، شملت مستشفيات وسيارات إسعاف، موضحا أن هذه الاعتداءات تم توثيقها ويتم إعداد الملفات اللازمة لرفعها إلى الجهات الدولية المختصة.
وعلى صعيد أخر، عرضت قناة «الجزيرة» تقريرا بعنوان « لبنان يشهد موجة نزوح غير مسبوقة»، حيث أوضح التقرير أن الغارات الجوية مكثفة والتوغلات متكررة وإنذارات الإخلاء واسعة.
أسرع وأخطر أزمات النزوح الداخلي
وأفاد التقرير أن تهديد إسرائيل اليوم واضح، إذ تجاوز فرض منطقة عازلة حتى نهر الليطاني واستدعى أنموذج غزة وسوريا في تثبيت مواقع لجيش الاحتلال، والنتيجة واحدة من أسرع وأخطر أزمات النزوح الداخلي، تنطلق أساسا من جنوب لبنان وتحديدا محافظتي الجنوب والنبطية، ومن محافظتي البقاع وبعلبك وكذا من الضاحية الجنوبية لبيروت، أما أبرز المناطق المستضيفة فهي بيروت، جبل لبنان، شمال لبنان، وبعض مناطق البقاع.
مليون و600 ألف نازح لبناني اقتلعوا من بيئاتهم
وبين التقرير أن أكثر من مليون و600 ألف نازح لبناني اقتلعوا من بيئاتهم في فترة زمنية قصيرة، أي أن نحو خُمس سكان لبنان أصبحوا نازحين، بينهم نحو 370 ألف طفل باتوا خارج المنازل والمدارس، والمدارس صارت في لبنان ملاجئ تشكو الاكتظاظ الحاد وصعوبة الوصول للخدمات الأساسية ونقصاً في المواد الغذائية والأدوية، في ظل تمويل دولي لا يغطي ثلث الاحتياجات الفعلية. يقيم أكثر من 136 ألف نازح موزعين على نحو 35 ألف عائلة في 375 مركز إيواء جماعي.


