عاجل

مليون ونصف نازح وانعدام البنية التحتية.. تداعيات الحرب تضع لبنان في أزمة

لبنان
لبنان

عرضت قناة «الجزيرة» تقريرا بعنوان « لبنان يشهد موجة نزوح غير مسبوقة»، حيث أوضح التقرير أن الغارات الجوية مكثفة والتوغلات متكررة وإنذارات الإخلاء واسعة.

أسرع وأخطر أزمات النزوح الداخلي

وأفاد التقرير أن تهديد إسرائيل اليوم واضح، إذ تجاوز فرض منطقة عازلة حتى نهر الليطاني واستدعى أنموذج غزة وسوريا في تثبيت مواقع لجيش الاحتلال، والنتيجة واحدة من أسرع وأخطر أزمات النزوح الداخلي، تنطلق أساسا من جنوب لبنان وتحديدا محافظتي الجنوب والنبطية، ومن محافظتي البقاع وبعلبك وكذا من الضاحية الجنوبية لبيروت، أما أبرز المناطق المستضيفة فهي بيروت، جبل لبنان، شمال لبنان، وبعض مناطق البقاع.

مليون و600 ألف نازح لبناني اقتلعوا من بيئاتهم

وبين التقرير أن أكثر من مليون و600 ألف نازح لبناني اقتلعوا من بيئاتهم في فترة زمنية قصيرة، أي أن نحو خُمس سكان لبنان أصبحوا نازحين، بينهم نحو 370 ألف طفل باتوا خارج المنازل والمدارس، والمدارس صارت في لبنان ملاجئ تشكو الاكتظاظ الحاد وصعوبة الوصول للخدمات الأساسية ونقصاً في المواد الغذائية والأدوية، في ظل تمويل دولي لا يغطي ثلث الاحتياجات الفعلية. يقيم أكثر من 136 ألف نازح موزعين على نحو 35 ألف عائلة في 375 مركز إيواء جماعي.

أشار التقرير إلى أن نحو 85% من النازحين خارج أي نظام إنساني منظم، إذ إنهم يقيمون إما لدى عائلات مضيفة، أو في سكن مستأجر، أو في أماكن عامة، أو خيام مؤقتة، أو حتى في سياراتهم، هكذا يزداد الضغط على مدن تعاني في الأصل أزمة اقتصادية خانقة، تتقاطع مع اعتماد رسمي مزمن على المساعدات الدولية، وليت المساعدات تكفي هنا أو تصل هناك، حيث البلدات شبه المدمرة، لا سيما تلك القريبة من الخط الأزرق.

البنية التحتية الحيوية خرجت كلها من الخدمة

لفت التقرير إلى أن البنية التحتية الحيوية كالكهرباء والماء والصحة أخرجت كلها من الخدمة، أما الطرق والجسور الرئيسية على نهر الليطاني كالقاسمية والساحل والخردلي والقعقعية، فدمرت أو عطلت، وهذه ليست جسوراً عادية بل شرايين كانت تربط الجنوب بباقي لبنان، وبالتالي جرى عزل مناطق بأكملها وبدت كأنما تتهيأ لملامح جغرافية وديموغرافية جديدة، والباقون في المكان معزولون لا يبلغهم المدد الإغاثي، أما المغادرون فربطت عودتهم -لو عادوا- بشروط أمنية لا يؤطرها جدول زمني.

تم نسخ الرابط