عاجل

خلف كواليس إسلام آباد.. مقترح أمريكي جديد بشأن اليورانيوم المدفون في إيران

منشأة اليورانيوم
منشأة اليورانيوم الإيراني

كشفت مصادر غربية عن بلورة مقترح جديد داخل إطار المفاوضات غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يهدف إلى معالجة ملف بالغ الحساسية يتعلق بمصير المواد النووية عالية التخصيب المدفونة تحت أنقاض المواقع الجبلية التي تعرضت لضربات أمريكية سابقة.

وأوضحت المصادر أن المحادثات تشهد مرحلة معقدة، بعد انتقالها من ملفات التهدئة العسكرية والتوتر في مضيق هرمز إلى بحث آلية ميدانية تتيح الوصول إلى المواد المشعة وانتشالها، تمهيدًا لإخضاعها لرقابة فنية تمنع إعادة استخدامها أو نقلها إلى مواقع أخرى.

واشنطن تطرح “حلًا تكتيكيًا” لإدارة ملف البرنامج النووي الإيراني

ووفقًا للمقترح المطروح، والذي تصفه واشنطن بأنه “حل وسط تكتيكي”، فإن عمليات الحفر وانتشال المواد النووية لن تتم عبر أطراف أمريكية مباشرة، وإنما من خلال فرق هندسية وتقنية تابعة لطرف ثالث محايد، يتوقع أن يضم خبراء من باكستان ودولة آسيوية كبرى تحظى بقبول لدى الجانبين.

وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الصيغة إلى الحصول على ضمانات عملية بشأن مخزون اليورانيوم المخصب، بينما ترفض إيران أي وجود أمريكي مباشر داخل المناطق المتضررة، معتبرة ذلك مساسًا بحساسياتها الأمنية والعسكرية.

وترى واشنطن أن هذا المسار قد يشكل اختبارًا لمدى التزام طهران بضمانات حقيقية بشأن برنامجها النووي، في حين تعتبره طهران خيارًا أقل تكلفة من الناحية الأمنية مقارنة بالسماح بتدخل مباشر من الجانب الأمريكي.

مضيق هرمز على طاولة التفاوض.. ترتيبات لضمان حرية الملاحة الدولية

وفي سياق متصل، لا تزال المفاوضات تناقش الترتيبات الخاصة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط جهود للتوصل إلى صيغة تضمن استمرار انسياب حركة التجارة الدولية، مع معالجة الهواجس الإيرانية المتعلقة بآليات الإشراف والخدمات البحرية.

كما يجري بحث إنشاء آلية مالية دولية تشارك فيها مؤسسات تأمين وشحن كبرى، بهدف توفير ضمانات قانونية وتجارية طويلة الأمد تقلل من مخاطر عودة التوترات إلى الممر المائي الاستراتيجي.

وتشير التقديرات إلى أن احتضان إسلام آباد لهذه المحادثات يعكس رغبة الطرفين في تجنب التصعيد العسكري المباشر، في ظل إدراك متزايد بأن كلفة المواجهة أصبحت مرتفعة، وأن ملف المواد النووية المدفونة قد يكون أحد المفاتيح الحاسمة لمستقبل أي اتفاق محتمل.

تم نسخ الرابط