من مداهمة أمنية لنهائي المونديال.. القصة الكاملة لحكم موقعة الأرجنتين وإسبانيا
قبل ساعات من انطلاق نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، تصدر اسم الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش المشهد العالمي، بعدما أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بإسناد المباراة له حالة كبيرة من الجدل بين الجماهير والمتابعين.
اختيار فينتشيتش لم يلفت الأنظار فقط بسبب خبرته التحكيمية، لكنه أعاد إلى الواجهة واقعة قديمة حدثت عام 2020، بعدما وجد الحكم السلوفيني نفسه ضمن مجموعة أشخاص خلال مداهمة أمنية في البوسنة والهرسك، وهي الواقعة التي أثارت وقتها ضجة واسعة في وسائل الإعلام.
مداهمة أمنية وضعت الحكم تحت الأضواء
وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلدة بيييلينا في البوسنة، حيث نفذت الشرطة مداهمة لموقع قالت السلطات إنه مرتبط بشبكة إجرامية، وأسفرت العملية عن توقيف عدد من الأشخاص، بينهم سلافكو فينتشيتش.
ووفقًا للتقارير التي تناولت الحادث وقتها، عثرت السلطات على مخدرات وأسلحة ومبالغ مالية داخل المكان، إلا أن الحكم السلوفيني أكد عدم وجود أي علاقة له بهذه الأنشطة، موضحًا أنه كان متواجدًا هناك بدعوة من بعض المعارف لتناول الطعام، وأنه فوجئ بالمداهمة الأمنية.
وقال فينتشيتش في تصريحات سابقة: "ليس لي أي علاقة بهذه الأمور، كنت في المكان الخطأ والوقت الخطأ"، مؤكدًا أن الواقعة كانت أكبر أزمة مر بها في حياته.
وبعد التحقيقات، لم تتم إدانة الحكم بأي تهم جنائية، ليواصل مسيرته التحكيمية حتى أصبح أحد أبرز الحكام في أوروبا، قبل أن يختاره فيفا لإدارة نهائي كأس العالم 2026.
ذكرى السعودية تعيد القلق للأرجنتين
ولم تتوقف حالة الجدل حول فينتشيتش عند الواقعة القديمة، إذ يرتبط اسمه أيضًا بذكرى صعبة لجماهير الأرجنتين، بعدما كان حكم المباراة الافتتاحية للتانجو في كأس العالم 2022 أمام السعودية.
وشهدت تلك المواجهة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بعدما حقق المنتخب السعودي الفوز على الأرجنتين بنتيجة 2-1، في مباراة كادت تهدد مشوار ليونيل ميسي ورفاقه قبل أن يستعيد الفريق توازنه ويتوج باللقب.
وبين الجدل الذي صاحب مسيرته، والذكريات المرتبطة بالأرجنتين، يدخل سلافكو فينتشيتش نهائي كأس العالم تحت أنظار الملايين، في مباراة ستضع قراراته وتحركاته داخل الملعب تحت أقصى درجات المتابعة.

