محمد صادق إسماعيل: أمريكا وإيران «على بعد خطوات» من الاتفاق
قال الدكتور محمد صادق إسماعيل مدير مركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إن الولايات المتحدة وإيران باتتا «قاب قوسين أو أدنى» من التوصل إلى اتفاق سياسي يجنب الطرفين العودة إلى المواجهة العسكرية، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد وجود رغبة مشتركة لدى الجانبين لإنهاء التصعيد والانتقال إلى المسار التفاوضي.
وأوضح إسماعيل، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن واشنطن «دخلت الحرب لمدة 40 يوما ثم منحت فرصا عديدة للمفاوضات عبر وسطاء إقليميين ودوليين، من بينهم السعودية ومصر وتركيا وباكستان»، لافتا إلى أن الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران خلال الفترة الماضية أثرت بشكل واضح على بنيتها العسكرية والمنشآتها الطاقوية.
التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز
وأضاف محمد صادق إسماعيل أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز وتأثير الحرب على الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية، دفعت الطرفين إلى البحث عن صيغة اتفاق تحفظ مصالحهما وتسمح لكل طرف بإعلان تحقيق مكاسب أمام جمهوره الداخلي.
وأشار الدكتور محمد صادق إسماعيل إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعلن أنه «حقق انتصارا بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي وإضعاف الخطر الإيراني»، بينما تستطيع طهران التأكيد أنها «لم تهزم أمام أكبر قوة عسكرية في العالم».
وأكد «إسماعيل» أن «الحل الوسط» المحتمل يتمثل في فتح مضيق هرمز، وتأجيل البرنامج النووي الإيراني بدلا من إلغائه بالكامل، على غرار اتفاق عام 2015، إلى جانب رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والتي قد تصل إلى نحو 140 أو 150 مليار دولار.
رفع العقوبات واستعادة الأموال المجمدة
وتابع الدكتور محمد صادق إسماعيل أن إيران قد تعتبر رفع العقوبات واستعادة الأموال المجمدة «انتصارا سياسيا واقتصاديا»، فيما ستعتبر الولايات المتحدة أن الاتفاق حقق أهدافها المتعلقة بأمن المنطقة ومنع التصعيد النووي.
وحول مصير اليورانيوم المخصب، أوضح «إسماعيل» أن القضية قد تحل عبر نقل الكميات إلى دولة أخرى مثل الصين، أو إبقائها داخل إيران تحت إشراف كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدا أن «كل المؤشرات تشير إلى أن الاتفاق سيكون في صالح الطرفين».
ورأى الدكتور محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية أن استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين يعود إلى «خطاب شعبوي»، إذ يسعى كل طرف إلى الظهور بمظهر القوة والانتصار قبل إعلان أي تفاهمات نهائية.
كما لفت الدكتور محمد صادق إسماعيل إلى أن هناك ملفات لا تزال عالقة، أبرزها الموقف الإسرائيلي، ومستقبل أمن الخليج العربي، والعلاقة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن أي اتفاق نهائي «لا بد أن يتضمن ضمانات تتعلق بأمن الخليج وعدم عودة التوترات الإقليمية».



