عاجل

مضيق هرمز والنووي.. أبرز عقد التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران أصبح قريبًا، متوقعًا أن يشمل الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل مؤشرات على تقدم في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.

خلافات مستمرة حول النووي ومضيق هرمز رغم مؤشرات التقدم في المفاوضات

ورغم هذه التصريحات، لا تزال نقاط الخلاف الجوهرية بين الطرفين دون حسم، وعلى رأسها ملف البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز، مما يترك مصير الاتفاق النهائي غير واضح حتى الآن.

وقال ترامب إن الاتفاق الشامل بين الولايات المتحدة وإيران تم التفاوض عليه إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تأتي ضمن ملامح التسوية المطروحة.

روبيو: تقدم كبير في الملف الإيراني واحتمال صدور تطورات خلال ساعات

من جانبه، ألمح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إمكانية صدور تطورات جديدة بشأن الملف الإيراني خلال الساعات المقبلة، مؤكدًا إحراز تقدم كبير، مع التشديد على أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، واعتبار أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز انتهاكًا للقانون الدولي.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مواقف الجانبين أصبحت أكثر تقاربًا خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن الفترة القريبة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التفاهم.

وشدد بقائي على أن أي ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز يجب أن تتم بمشاركة الدول المطلة عليه، مثل إيران وسلطنة عمان، مع رفض أي دور أمريكي مباشر في هذا الملف.

بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي ومستعدون لتطمينات دولية

كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن القرارات الاستراتيجية داخل إيران تخضع لموافقة المرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وأنها مستعدة لتقديم تطمينات للمجتمع الدولي.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة “تسنيم” أن طهران لم توافق على أي التزامات نووية جديدة ضمن المفاوضات، مؤكدة استمرار الخلافات حول بند أو بندين في مسودة التفاهم، ومحذرة من احتمال انهيار المحادثات في حال استمرار العقبات.

مسودة الاتفاق: وقف إطلاق نار وفتح هرمز ورفع جزئي للعقوبات

وأفادت تقارير إعلامية بأن مسودة الاتفاق تتضمن ترتيبات لوقف إطلاق النار، وفتح مضيق هرمز، ورفع جزئي للعقوبات، إلى جانب جدول زمني يمتد لـ30 يومًا لإجراءات تتعلق بالمضيق و60 يومًا للمفاوضات النووية.

كما أشارت تسريبات إلى إمكانية إعادة حركة الملاحة في المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب خلال فترة قصيرة، مع الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل الدخول في مسار تفاوضي أوسع.

في المقابل، نقلت مصادر أمريكية أن الاتفاق يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وإعادة فتح المضيق تدريجيًا، مع ربط رفع العقوبات بسرعة التزام إيران بالإجراءات المتفق عليها، بينما أكدت طهران أن أي تفاهم نهائي سيظل مشروطًا بضمانات واضحة.

تضارب روايات حول مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب

ورغم هذا التقارب الظاهري، لا يزال الملف النووي يمثل العقدة الأبرز، إذ تتباين الروايات بشأن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، بين تقارير أمريكية تشير إلى إمكانية التخلي عنه، ونفي إيراني رسمي لأي التزام بهذا الشأن.

وتشير تقديرات إلى امتلاك إيران كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، مما يجعل الملف أحد أكثر عناصر التفاوض حساسية وتعقيدًا.

وفي تطور متصل، طرحت مسألة شمول الاتفاق المحتمل لجبهات إقليمية أخرى، بينها لبنان، وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من تداعيات أي تفاهم أمريكي إيراني على الساحة الإقليمية، مع استمرار المشاورات داخل تل أبيب حول بنود الاتفاق المحتمل وتأثيره على تحركاتها العسكرية.

تم نسخ الرابط