خبيرة: العالم يقترب من ساعة الصفر النفطية وتراجع الاحتياط بنحو 380 مليون برميل
حذرت الدكتورة وفاء علي أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، من تصاعد المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة العالمية، مؤكدة أن أزمة مضيق هرمز لا تزال تراوح مكانها وسط تضارب الرسائل السياسية الدولية، ما يبقي أحد أهم شرايين الطاقة في العالم تحت وطأة الغموض والضغوط الجيوسياسية.
حسابات الولايات المتحدة وإيران تعرقل أي اتفراجة
وأوضحت، خلال مداخلة هاتفية لها عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الحسابات السياسية لكل من الولايات المتحدة وإيران تعرقل أي انفراجة حقيقية بشأن الملاحة في المضيق، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار إمدادات النفط العالمية.
https://youtube.com/live/Z8eDtanwCQU?si=6PeRR2UQT64V8EoX
تراجع الاحتياطات النفطية بنحو380 مليون برميل
وكشفت خبيرة الطاقة عن تراجع الاحتياطيات النفطية العالمية بنحو 380 مليون برميل منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن السحب المكثف من المخزون الاستراتيجي الأمريكي لم ينجح في توفير الحماية الكافية للأسواق أو تهدئة المخاوف الداخلية، متوقعة وصول المخزونات إلى مرحلة حرجة بحلول سبتمبر المقبل، في مؤشر ينذر بأزمة تشغيلية غير مسبوقة في قطاع الطاقة.
وأكدت أن تداعيات الصراع تجاوزت حدود أسواق النفط، لافتة إلى أن نحو 80 دولة أعلنت إجراءات طوارئ لحماية اقتصاداتها من ارتدادات الأزمة، في وقت انتقلت فيه الأسواق من مرحلة ارتفاع الأسعار إلى مرحلة تراجع الطلب، وهو ما يهدد بموجة تباطؤ اقتصادي عالمي قد تترافق مع ارتفاع معدلات البطالة وتزايد مخاطر الركود.
وأضافت أن العديد من الدول بدأت مراجعة استراتيجياتها للطاقة سعيا لتقليل الاعتماد على النفط والغاز، إلا أن هذا التحول يحتاج إلى سنوات طويلة، مشيرة إلى أن بعض الاقتصادات الآسيوية اضطرت للعودة إلى استخدام الفحم لتأمين احتياجاتها من الطاقة، رغم تعارض ذلك مع التزاماتها البيئية السابقة.
حالة عدم يقين تسيطر على الأسواق وتعطل الاستثمار
وفيما يتعلق بالاستثمار، أوضحت وفاء علي أن حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية، حيث تشهد الملاذات التقليدية مثل الذهب والدولار تقلبات ملحوظة، بينما برزت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي كوجهة مفضلة لعدد متزايد من المستثمرين الباحثين عن عوائد أكثر استقراراً، وسط مخاوف متزايدة تحيط بأسواق السندات والديون الحكومية.



