أحمد فريد: مشروع "سمايل" الفضائي نموذج فريد لخدمة العلم وحماية كوكب الأرض
أكد أحمد فريد، الخبير بوكالة الفضاء الألمانية، أن مشروع القمر الصناعي "سمايل" يمثل طفرة علمية هامة وشكلا نادرا من أشكال التعاون الاستراتيجي بين الصين وأوروبا في مجال استكشاف الفضاء، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تتجاوز العقبات الجيوسياسية لخدمة العلم وحماية كوكب الأرض.
مهمة سمايل.. عين على الشمس
وأوضح فريد، في تصريحات خاصة لشاشة "القاهرة الإخبارية"، أن المهمة تهدف بشكل أساسي إلى دراسة المناخ الفضائي وتأثير التوهجات الشمسية على الغلاف المغناطيسي للأرض، مشيرا إلى أن فهم كيفية تفاعل الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس مع درع الأرض المغناطيسي بات أمرا حيويا في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا.
تهديدات تطال الـ GPS والاتصالات
وحذر خبير وكالة الفضاء الألمانية من أن الاضطرابات الشمسية ليست مجرد ظواهر فلكية، بل هي تهديد مباشر للبنية التحتية العالمية، حيث يمكن للعواصف الشمسية القوية أن تشل أنظمة الملاحة، وتعطل شبكات الاتصالات والأقمار الصناعية، مما قد يتسبب في خسائر اقتصادية تقدر بملايين، بل مليارات الدولارات.
التنبؤ وسيلة للنجاة
وأضاف فريد أن القدرة على التنبؤ بتوقيت وآلية حدوث هذه العواصف من خلال مهمة "سمايل" ستسمح للعلماء والشركات بوضع خطط استباقية لحماية الأجهزة الحساسة في الفضاء، سواء عبر إغلاق مؤقت للأنظمة أو تحسين تقنيات العزل، مؤكدا أن الهدف هو إدارة المخاطر قبل وقوعها.
وأكد على أن هذه المهمة ستوفر بيانات غير مسبوقة تساعد في فهم أسرار الرياح الشمسية، مما يعزز من أمن وسلامة المهمات الفضائية المستقبلية.
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية "ESA" والأكاديمية الصينية للعلوم "CAS"، عن الإطلاق الناجح للمركبة الفضائية المشتركة "سمايل SMILE" من قاعدة "كورو" الفضائية في جويانا الفرنسية، على متن الصاروخ الأوروبي /فيجا- سي Vega-C/، في مهمة علمية رائدة تستهدف دراسة تأثير العواصف الشمسية على الدرع المغناطيسي لكوكب الأرض.
ووفقا للوكالة، تأتي هذه الخطوة كثمرة للتعاون الاستراتيجي الأول من نوعه على مستوى المهام الكاملة بين الطرفين.
وتعد مركبة "سمايل" غير المأهولة منصة علمية متطورة تطلق أول عملية رصد شاملة بالأشعة السينية للمجال المغناطيسي للأرض، عبر تزويدها بكاميرات الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية وأجهزة كشف الجسيمات والمجالات المغناطيسية لمراقبة الشفق القطبي بشكل متواصل لمدة 45 ساعة متتالية.



