محمود محيي الدين: لا تنمية حقيقية بدون الاستثمار في رأس المال البشري
أكد الدكتور محمود محيي الدين لمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، أن الدراسة التي أعدتها يونيسف تعد من أهم الدراسات والتقارير المرتبطة بمستقبل مصر، مشيرا إلى أنها تمس بشكل مباشر اهتمامات المواطنين ومستقبل الدولة، في ظل التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري.
استعراض نتائج دراسة جهود إصلاح
وأوضح خلال كلمته في مؤتمر استعراض نتائج دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر، أن التقرير يعكس بداية مهمة تتمثل في عودة الطلاب إلى المدارس، مؤكدا أن هذه الخطوة لا غنى عنها كمدخل أساسي لتحسين جودة التعليم والارتقاء به.
الاستثمار في الإنسان
وأضاف أن الدول لا يمكنها بناء مستقبلها الحقيقي بالاعتماد على البنية التحتية فقط رغم أهميتها بل من خلال الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية.
وأشار إلى أن مخصصات التعليم والصحة في موازنة الدولة شهدت تحسنا ملحوظا خلال العام الحالي، لافتا إلى أن مصر منذ عام 2015 أولت اهتماما متزايدا بجودة التعليم، حيث ارتفعت معدلات الالتحاق بشكل كبير، مؤكدا أن التحول في فلسفة التعليم لم يعد يقتصر على الالتحاق بالمدارس، بل على جودة التعلم ومخرجاته، مشددا على أن الاستثمار في التعليم يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأكد أمين مرعي أحد مسؤولي منظمة اليونيسف، أن معدلات حضور الطلاب في المدارس المصرية شهدت تحسنا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، لترتفع من 15% إلى 87%، وذلك في إطار جهود تطوير منظومة التعليم.
إصلاح التعليم المصري
وأوضح خلال كلمته في مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم» وإعلان نتائج إصلاح التعليم المصري بالتعاون مع اليونيسف، أنه تم التعامل مع مشكلات الحضور عبر تقييم أسبوعي للطلاب ومتابعة منتظمة لعملية الانتظام داخل المدارس.
مواجهة كثافة الفصول بأساليب مبتكرة
وأشار إلى أنه جرى مواجهة كثافة الفصول بأساليب مبتكرة، شملت إعادة تأهيل وتشغيل الفصول الدراسية، إذ تم إدخال نحو 50 ألف فصل إلى الخدمة مجددا وإعادة تشغيل حوالي 90 ألف فصل، ما يمثل نحو 20% من إجمالي الفصول خلال عام واحد.
وأضاف أن حجم الإنفاق على هذه الجهود تراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، في إطار تنفيذ سريع لإصلاحات التعليم، إلى جانب العمل على معالجة أزمة العجز في أعداد المعلمين والذي قدر بنحو 167 ألف معلم من خلال حوافز مادية وتشجيع العمل بنظام الدوام الكامل.

تطوير المناهج الدراسية
ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم طورت المناهج الدراسية واستخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تم تحديث نحو 100 منهج، إلى جانب إدخال نظم حديثة لإدارة البيانات التعليمية.
وأكد أن هذه الإصلاحات أسهمت في رفع معدلات حضور الطلاب وتحسين جودة العملية التعليمية، بعد مقابلة آلاف المعلمين وتطوير قدراتهم بما ينعكس على مستوى الخدمة التعليمية داخل المدارس.



