عاجل

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر: الذكاء الاصطناعي يهدد خُمس الوظائف عالميًا

البنك الدولي
البنك الدولي

حذر تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي من التداعيات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمي، مؤكدًا أن نحو 20% من الوظائف حول العالم قد تصبح مهددة بفعل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها تطبيقات مثل ChatGPT.

الاستثمار في المهارات مفتاح المواجهة

وأكد التقرير أهمية تبني سياسات عادلة وشاملة تضمن استفادة مختلف الفئات من التحول الرقمي المتسارع، مشددًا على أن الاستثمار في التدريب وتنمية المهارات يمثل العنصر الحاسم لتحويل تحديات الذكاء الاصطناعي إلى فرص اقتصادية واجتماعية جديدة.

وأوضح أن تنفيذ استراتيجيات استباقية لتنويع النشاط الاقتصادي، إلى جانب دعم سبل كسب العيش والتدريب على المهارات الحديثة، يمكن أن يساعد المجتمعات على قيادة هذا التحول بدلًا من التأثر السلبي به.

مفهوم «عدالة التوزيع»

وأشار التقرير إلى ما وصفه بـ«عدالة التوزيع»، وهو مبدأ يهدف إلى تحويل الآثار السلبية للتحولات الاقتصادية الكبرى إلى فرص جديدة للفئات الأكثر تضررًا، مؤكدًا أن هذا النموذج يمكن تطبيقه أيضًا على ثورة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن تدريب الموظفين على إدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي واستخدامها يمكن أن يرفع من إنتاجيتهم بدلًا من استبدالهم بالكامل.

الوظائف المكتبية الأكثر تعرضًا للخطر

وكشف التقرير أن أصحاب الوظائف المكتبية والياقات البيضاء، وخاصة النساء، يُعدون من أكثر الفئات عرضة للتأثر، نظرًا لقدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ المهام المعرفية والإدراكية الأساسية المرتبطة بالأعمال المكتبية.

واستند التقرير إلى دراسات حديثة أظهرت أن العاملين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي تمكنوا من إنجاز مهام أكثر بنسبة 12.2%، وبسرعة أعلى بلغت 25.1%، مع تحسن جودة النتائج بنسبة 40% مقارنة بغير المستخدمين لهذه التقنيات.

فجوة المهارات الرقمية

كما سلط التقرير الضوء على التحديات المرتبطة بفجوة المهارات، موضحًا أن عاملًا واحدًا فقط من بين كل 8 عمال عالميًا يمتلك المهارات الخضراء والرقمية المطلوبة، في حين تفتقر نحو 90% من النساء لهذه المهارات، رغم توظيف أكثر من 67 مليون شخص في هذا القطاع خلال عام 2022.

وشدد البنك الدولي على ضرورة تكاتف الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لتطوير مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحقيق نمو أكثر عدالة واستدامة.

وأكد التقرير أن التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يتيح فرص تعلم متقدمة للجميع، ويحد من هجرة الكفاءات، فضلًا عن تعزيز فرص أصحاب المواهب في الدول النامية داخل الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط