مع رفع العائد.. المالية تدرس طرح الإصدار الثالث لـ«سند المواطن» خلال أيام| خاص
كشفت مصادر بقطاع إدارة الدين ، أن وزارة المالية تضع اللمسات النهائية على تفاصيل الطرح الجديد من «سند المواطن»، تمهيدًا للإعلان عن الشريحة والإصدار الثالث خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الإقبال الكبير الذي شهده الإصداران السابقان.
طرح الإصدار الثالث لـ«سند المواطن» خلال أيام
وقالت المصادر في حديثها مع نيوز رووم، إن الطرح الجديد يأتي في إطار خطة الوزارة للتوسع في أدوات الدين الموجهة للأفراد، وجذب شريحة أكبر من المدخرين، بالتوازي مع جهود تنويع مصادر التمويل الحكومي وتعزيز معدلات الشمول المالي.
وأضافت المصادر أن هناك اتجاهًا داخل الوزارة لمراجعة سعر العائد الحالي البالغ 17.75%، ليتماشى مع التطورات الأخيرة في السوق النقدية وتحركات أسعار الفائدة، خاصة بعد قرارات البنك المركزي المصري المتعلقة بالسياسة النقدية ومستويات التضخم.
وأشارت إلى أن المراجعة لا تزال محل دراسة، في ظل سعي الحكومة لتحقيق توازن بين تقديم عائد جاذب للمواطنين وخفض تكلفة الاقتراض على الموازنة العامة.
وأكدت المصادر استمرار الهيئة القومية للبريد المصري كمنفذ رئيسي وحصري لتلقي طلبات الاكتتاب وشراء السندات، مع الإبقاء على غالبية الضوابط الحالية دون تغييرات جوهرية.
استهداف جمع 30 مليار جنيه
وبحسب المعلومات المتداولة، فمن المتوقع استمرار الحد الأدنى للشراء عند 10 آلاف جنيه، مع صرف العائد بشكل شهري وبصورة معفاة من الضرائب، على أن يتم تحويل العائد مباشرة إلى الحسابات الجارية للعملاء بالبريد.
وأشارت إلى أن وزارة المالية تستهدف الوصول بحصيلة «سند المواطن» إلى نحو 30 مليار جنيه، ضمن خطة أوسع لتنويع أدوات الدين الحكومي الموجهة للأفراد، وتقليل الاعتماد على التمويل التقليدي من البنوك والمؤسسات.
ويعد «سند المواطن» أحد الأدوات الادخارية الحكومية التي تستهدف الأفراد بشكل مباشر، حيث تراهن الحكومة على التوسع في هذه الآلية لتوفير بدائل استثمارية آمنة للمواطنين، وتقليل الاعتماد على أدوات الدين التقليدية الموجهة للمؤسسات والبنوك.
حصيلة مبيعات «سند المواطن»
سجلت حصيلة مبيعات «سند المواطن» نحو 5.7 مليار جنيه منذ إطلاق الطرح الأول وحتى المراحل الأولية من الطرح الثاني، في ظل الإقبال المتزايد من الأفراد على الاكتتاب عبر مكاتب الهيئة القومية للبريد المصري.
وقد نجح الطرح الأول الذي أطلق في فبراير الماضي في جمع نحو 5.6 مليار جنيه خلال الشهر الأول فقط من فتح باب الاكتتاب، ما اعتبرته الوزارة مؤشرًا إيجابيًا على نجاح الأداة الادخارية الجديدة في جذب شريحة واسعة من المواطنين، كما جمعت المرحلة الثانية نحو 2.7 مليار جنيه خلال أيام قليلة في أبريل الماضي.
تسابق البنوك لامتصاص السيولة
شهدت السوق المصرفية خلال الفترة الأخيرة موجة تنافس قوية بين البنوك لرفع العائد على الأوعية الادخارية، في محاولة لجذب السيولة ومواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الفائدة بالسوق.
ورفع كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر العائد على الشهادات الثلاثية ذات العائد الثابت، حيث ارتفع العائد على الشهادة البلاتينية وشهادة «القمة» بنحو 1.25% دفعة واحدة، ليصل إلى 17.25% سنويًا بدلًا من 16%، مع صرف العائد بشكل شهري طوال مدة الشهادة البالغة 3 سنوات.
كما أعادت البنوك الحكومية تسعير الشهادات ذات العائد المتدرج أو المتناقص، وفي مقدمتها شهادة «ابن مصر» والشهادة البلاتينية المتدرجة، حيث ارتفع العائد في السنة الأولى إلى ما بين 20.5% و21% للعائد الشهري، فيما يصل إلى 22% حال صرف العائد سنويًا.
وبحسب الهيكل الجديد للعوائد، يتراجع العائد خلال السنة الثانية إلى نحو 16.25%، قبل أن ينخفض في السنة الثالثة إلى مستويات تتراوح بين 12% و12.25%.
وفي المقابل، دخلت بعض البنوك الخاصة، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي، في منافسة للحفاظ على الودائع، من خلال طرح أوعية ادخارية قصيرة ومتوسطة الأجل بعوائد دورية مرتفعة وصلت إلى 19.5% لبعض شرائح العملاء.