الأزهر يوضح ضوابط أضحية الجلالة ومدة الاستبراء قبل جواز الذبح
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الأضحية بالجلالة –وهي الدابة التي تتغذى على النجاسات والقمامة– لا تجوز إذا ظهر أثر النجاسة في لحمها أو ريحها، لأن الشريعة اشترطت أن تكون الأضحية طيبة خالية من الخبث.
واستشهد العالم الأزهري، بحديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم : «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها»، موضحًا أن النهي يدل على منع الانتفاع بها حال بقاء أثر النجاسة فيها.
وأوضح العالم الأزهري أن الجلالة يمكن أن تصبح صالحة للأضحية من خلال ما يُعرف بـ"الاستبراء"، وهو حبسها مدة من الزمن وإطعامها علفًا طاهرًا حتى يزول أثر النجاسة من لحمها ورائحتها، وقد قدّر الفقهاء مدة الاستبراء تقريبًا بـ40 يومًا للإبل، و20 يومًا للبقر، ومن 7 إلى 10 أيام للغنم.
وأضاف أن هذه المدد تقريبية، والعبرة بزوال التغير، فإذا اختفت الرائحة الكريهة وعاد اللحم إلى طبيعته، جاز الأضحية بها بلا حرج.
واستشهد أيضًا بقول الله تعالى: «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون»، مؤكدًا أن من كمال العبادة أن يختار المسلم أفضل ما يملك عند التقرب إلى الله، لا ما تعافه النفس أو تشوبه الشبهات.
ما المقصود بالأضحية ؟
وشدد العالم الأزهري على أن المقصود من الأضحية هو التقرب إلى الله بما هو طيب، مستشهدًا بقوله تعالى: «لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم»، مؤكدًا أن الاحتياط واختيار الأضحية السليمة من البداية هو الأفضل والأكمل.
في سياق آخر أكدت دار الإفتاء أنه يجب أن تكون الأضحية خالية من العيوب الظاهرة، مثل الهزال الشديد أو العرج الذي يمنعها من الحركة أو الأكل، أو وجود نقص في الأجزاء التي تُؤكل، مثل قطع الأذن أو ما شابه ذلك من العيوب التي تجعلها غير مرغوبة.
كما بينت أن من الشروط أيضًا مراعاة السن المحدد، حيث يكون الضأن ستة أشهر فأكثر، والماعز سنة فأكثر، والأبقار سنتين فأكثر، وكذلك الإبل خمس سنوات فأكثر، مع مراعاة أن تكون الأضحية وافرة اللحم وخالية من العيوب التي تؤثر على جودتها.
وأكدت أن الأصل في الأضحية أن تكون سليمة وكاملة، حتى تحقق المقصود منها كشعيرة يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل.







