شيخ الأزهر يكشف تفاصيل إنشاء مركز لتعليم العربية وتدريب أئمة بولندا
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء بمشيخة الأزهر، الشيخ توماش مشكيفيتش، مفتي بولندا ورئيس المجلس الأعلى للاتحاد الديني، لبحث سبل دعم الأزهر لمسلمي بولندا علميًّا ودعويًّا.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر لتخصيص منح دراسية لمسلمي بولندا للدراسة في الأزهر الشريف، وإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في بولندا؛ خدمةً للجالية المسلمة في تعلُّم لغة القرآن الكريم، وزيادة عدد المبتعثين الأزهريين إلى بولندا، وتدريب الأئمة البولنديين في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وصقل مهاراتهم في التعامل مع قضايا التعايش وقبول الآخر، وموقف الإسلام من المرأة، وغير ذلك من القضايا المعاصرة.

من جهته، أعرب مفتي بولندا عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره لما يقوم به فضيلته من جهود كبيرة وملموسة في ترسيخ قيم التعايش والأخوَّة الإنسانية، مُصرِّحًا: «دار الإفتاء البولندية ملتزمة التزامًا تامًّا بالمنهج الأزهري في كل ما يصدر عنها من آراء وفتاوى، ونشكر فضيلتكم على المبتعثين الأزهريين الذين أحيوا ليالي شهر رمضان المبارك في مساجد بولندا، وجعلوا لهذه الليالي المباركة مذاقًا أزهريًّا خاصًّا».
شيخ الأزهر شخصية العام 2026
في سياق آخر أعلن المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي اختيار فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، شخصية العام 2026، تقديرًا لمسيرته العلمية والفكرية والإنسانية، وجهوده العالمية في ترسيخ قيم السلام والتعايش، وتعزيز مكانة الأزهر الشريف باعتباره منارةً علميةً ودعويةً عالميةً تنشر الفكر الوسطي المستنير.
ويُعد «معامل التأثير العربي» إحدى أبرز المبادرات العلمية العربية الرائدة في تقييم وتصنيف المجلات العلمية المحكمة وفق معايير أكاديمية دولية، بما يسهم في الارتقاء بجودة البحث العلمي العربي، ودعم النشر العلمي باللغة العربية، وتعزيز حضور الجامعات والمؤسسات البحثية العربية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويعكس اختيار فضيلة الإمام الأكبر شخصيةً للعام 2026 المكانةَ العلمية والفكرية الرفيعة التي يحظى بها شيخ الأزهر على المستويين العربي والدولي، ودوره المؤثر في دعم قضايا الأمة، وتجديد الخطاب الديني، وبناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة.



