خبير: الجناح الأمني المتشدد يهيمن على القرار السياسي في إيران
أكد الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية بمركز الدراسات الإقليمية، أن الجناح العسكري الأمني المتشدد هو من يقود إيران حاليا ويحسم قراراتها المصيرية، مشيرا إلى أن الردود الإيرانية الأخيرة تتسم بطابع انتحاري يعتمد على سياسة حافة الهاوية والمناورة لكسب الوقت، رغم الانهيار الاقتصادي الحاد الذي يضرب الداخل الإيراني ويهدد بانفجار شعبي في أي لحظة.
كواليس صناعة القرار في طهران
أوضح الدكتور نبيل العتوم، خلال مداخلة مع الإعلامية كوثر على قناة الغد، أن مراكز صنع القرار في طهران يسيطر عليها الجناح الأمني بقيادة أحمد وحيدي وقيادات الحرس الثوري، بالإضافة إلى الجناح العقائدي، لافتا إلى أن إيران لا تستعجل اتفاقا بالشروط الأمريكية، بل تسعى لربط الملف النووي بترتيب إقليمي شامل يشمل جبهات لبنان وغزة ومضيق هرمز لانتزاع ضمانات أمنية واقتصادية قبل تقديم أي تنازلات.
انهيار اقتصادي وأرقام صادمة
كشف العتوم، عن أرقام تعكس حجم الأزمة داخل إيران، حيث يعيش نحو 40 مليون إيراني تحت خط الفقر، مع وصول نسبة التضخم غير الرسمية إلى أكثر من 116%، وانهيار العملة لتتجاوز حاجز 192 ألف تومان للدولار الواحد، مشيرا إلى أن الضربات التي طالت قطاعات البتروكيماويات والصلب أضافت مليوني شخص إلى صفوف البطالة، مما يزيد من احتمالية انفجار الوضع الداخلي.
سيناريو "الحرية بلس" والضربات المحتملة
أشار مدير برنامج الدراسات الإيرانية، إلى أن فشل المسار الدبلوماسي قد يدفع الرئيس ترامب لتفعيل عملية الحرية بلس، والتي تتضمن حصارا بحريا طويل الأمد ومرافقة دولية للسفن، وصولا إلى احتمال ضرب البنية التحتية والمنشآت النووية، مؤكدا أن طهران تراهن في المقابل على فكر ميليشياوي يهدد باستهداف الكابلات البحرية وخطوط الطاقة لرفع كلفة المواجهة وتخويف الأسواق العالمية.
القمة الصينية كمهلة أخيرة
واختتم العتوم تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة ترامب المرتقبة للصين تمثل مهلة أخيرة غير معلنة لإيران، حيث يختبر ترامب مدى قدرة بكين على الضغط على طهران للعودة عن سياسة التصعيد، موضحا أنه في حال فشل الوساطة الصينية، ستكون الضربة العسكرية هي الخيار المتبقي تحت قاعدة آخر العلاج الكي، خاصة وأن واشنطن لن تقبل بحرب استنزاف بحرية مفتوحة.



