طالب بكلية الهندسة.. إيران تعدم جاسوس مشترك للموساد والاستخبارات الأمريكية
أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق الشاب الإيراني عرفان شكورزاده، بعد إدانته بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA وجهاز الموساد الإسرائيلي، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وقالت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن شكورزاده أُدين بـ”التعاون مع أجهزة المخابرات الأمريكية والموساد”، مشيرة إلى أنه كان يعمل في “إحدى المؤسسات العلمية العاملة في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية” داخل البلاد.
التفاصيل الكاملة
وبحسب الرواية الرسمية، اتُهم شكورزاده بتسريب معلومات سرية “عن علم” تتعلق بطبيعة عمل المؤسسة ومستوى الوصول إلى البيانات والمعلومات التنظيمية الخاصة بها، في ظل اتهامات غربية متكررة لطهران باستخدام برنامجها الفضائي لتطوير قدراتها الصاروخية الباليستية.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن المتهم مرّ بثلاث مراحل من التواصل مع أجهزة استخبارات أجنبية، كانت المرحلتان الأولى والثالثة مع الموساد الإسرائيلي، بينما ارتبطت المرحلة الثانية بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
وأضافت السلطات الإيرانية أن بداية التواصل تمت عبر تعبئة استمارة تعاون مع الموساد، قبل تبادل معلومات أولية عبر البريد الإلكتروني، تضمنت بيانات شخصية وعائلية ووظيفية.
وفي المقابل، أفاد “مركز حقوق الإنسان في إيران” بأن المحكمة العليا الإيرانية صادقت، الجمعة الماضية، على حكم الإعدام بحق عرفان شكورزاده، وهو طالب متفوق في مرحلة الماجستير بتخصص هندسة الطيران والفضاء في جامعة العلم والصناعة الإيرانية.
وأشار المركز إلى أن شكورزاده كان قد اعتُقل في فبراير/شباط 2025 على يد استخبارات الحرس الثوري الإيراني، بتهمة “التجسس والتعاون مع دول معادية”.
كما كشفت تقارير حقوقية أن الطالب نشر مذكرة من داخل السجن أكد فيها تعرضه للتعذيب والحبس الانفرادي لأشهر، وإجباره على الإدلاء باعترافات قسرية، وسط غياب معلومات رسمية شفافة بشأن تفاصيل محاكمته والأدلة المقدمة ضده.
ثاني أكثر دول العالم تنفيذا لعقوبة الإعدام
وتأتي عملية الإعدام في وقت تشهد فيه إيران تصاعدًا في حملات الاعتقال والإعدام، خصوصًا في قضايا التجسس، منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي وقع في 28 فبراير/شباط الماضي وأشعل توترًا إقليميًا واسعًا.
ووفق منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، تعد إيران ثاني أكثر دول العالم تنفيذا لعقوبة الإعدام بعد الصين.
وكانت منظمتا “حقوق الإنسان في إيران” و”معًا ضد عقوبة الإعدام” قد أعلنتا مؤخرًا أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصًا خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.



