القناة 13 العبرية: حماس تعيد بناء قدراتها العسكرية في غزة
كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية حديثة عن مؤشرات وصفتها بـ"المقلقة" حيال نجاح حركة حماس في إعادة بناء قدراتها العسكرية وترميم بنيتها التنظيمية داخل قطاع غزة، وذلك على الرغم من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة والوجود الميداني للجيش في مناطق مختلفة من القطاع.
ونقلت القناة 13 العبرية عن وثيقة أمنية عُرضت مؤخرا على المستوى السياسي في تل أبيب، تؤكد أن حركة حماس لم تتوقف عن التصنيع العسكري، حيث تشير التقديرات إلى قيام الحركة بإنتاج مئات العبوات الناسفة وقذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع بشكل شهري.

حماس تعيد تسليح نفسها
وأوضحت الوثيقة أن هذه الأنشطة تتزامن مع عمليات رصد دقيقة ومستمرة لتحركات قوات الجيش الإسرائيلي، وجمع معلومات استخباراتية ميدانية تهدف إلى عرقلة العمليات العسكرية الجارية.
وفي تطور يعكس إصرار الحركة على استعادة جاهزيتها، أشار التقرير العبري إلى أن مقاتلي حماس يواصلون إجراء تدريبات ميدانية داخل القطاع، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى تطوير "قدرات التشغيل القتالي" وتحسين الأداء في مواجهة أي توغلات أو مناورات برية مستقبلية.
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه التحركات قد تمنح الحركة "قفزة نوعية" في إدارة المواجهات المباشرة والتعامل مع الضغط العسكري المتواصل.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن جيش الحتلال بدأ بالفعل في تشديد ضغوطه العسكرية لقطع الطريق على محاولات حماس لترسيخ وجودها، ومحاولة إجبارها على القبول بمبدأ "نزع السلاح" الذي يبرز كأحد بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحة للقطاع.
وتتزامن هذه الضغوط مع تعزيزات عسكرية واضحة، حيث تتواجد حاليا 6 ألوية إسرائيلية داخل غزة، وسط مؤشرات على استعداد الجيش لانتشار مكثف وطويل الأمد، يتخلله عمليات تبديل دورية للقوات، كان آخرها الاستعداد للدفع بلواء مظليين ليحل محل لواء احتياطي أنهى مهامه.
وفي سياق متصل، أنهى مقاتلو لواء "القبضة الحديدية" (205)، التابع للفرقة 252، جولة قتالية استمرت شهرين في غزة، وهي الجولة السادسة لقوات الاحتياط منذ اندلاع الحرب، والتي شهدت تنقلات عسكرية معقدة وشاقة بين جبهتي جنوب قطاع غزة وجنوب لبنان، مما يعكس حجم الاستنزاف والضغط العملياتي الذي تتعامل معه القوات الإسرائيلية على جبهات متعددة.



