حكم بيع حواشي الأضحية.. دار الإفتاء تستعرض آراء الفقهاء
حكم بيع حواشي الأضحية..تقول دار الإفتاء، في فتوى سابقة: حواشي الأضحية مثل: الكرشة، الكبدة، الجلد، وغير ذلك، فلا يجوز للجمعية بيع أي شيء منها لصالح نفسها، ولا للإنفاق منها على تغطية مشروع الأضاحي أو تنفيذه، وإنما يتم توزيعها كاللحوم أو بيعها والتصدق بثمنها على الفقراء والمساكين، أو استبدال لحم بها، وهذا كله مع مراعاة اللوائح والقوانين المقررة في هذا الشأن، والي نص الفتوى.
وجاء السؤال الذي بني عليه الفتوى وفيه: جمعية للخدمات الاجتماعية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي ولائحته التنفيذية، تمارس العديد من الأنشطة، منها: صكوك الأضاحي، لذا نرجو إفادتنا بالحكم الشرعي فيما يأتي:
هل يجوز للجمعية التصرف في حواشي الذبائح التي تبرع بها المضحي ضمن صكه مثل الكرشة الكبدة، الجلد، وغير ذلك، وذلك ببيعها واستخدام العائد في تغطية مصروفات تنفيذ المشروع، أو توجيهها للفئات المستحقة للدعم داخل الجمعية؟
حكم بيع حواشي الأضحية
وأكدت دار الإفتاء أن بيع حواشي الأضحية كـ ( الكرشة، والكبدة، والجلد، ونحوها)، فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد إلى عدم جواز بيع شيء من الأضحية.
واستشهدت بقول الإمام ابن عبد البر المالكي في الكافي، وكما جاء في "المجموع" للإمام النووي الشافعي، و"الكافي" للإمام ابن قدامة الحنبلي.
وأضافت بينما يرى الحنفية جواز بيع الحواشي وغيرها من الأضحية إذا كان الغرض من ذلك هو التصدق بأثمانها على الفقراء والمساكين، أو استبدال لحم بها، لا أن يبيع لينتفع بالمال العائد من البيع في النفقة على نفسه ومن يعول.
قال الإمام الزَّيْلَعِي في تبيين الحقائق" (6/ 8، ط. المطبعة الكبرى الأميرية، مع "حاشية الإمام السلبي" في مسألة بيع جلد الأضحية: ولا يبيعه بالدراهم لينفق الدراهم على نفسه وعياله، والمعنى فيه : أنه لا يتصرف على قصد التمول، واللحم بمنزلة الجلد في الصحيح، حتى لا يبيعه بما لا ينتفع به إلا بعد الاستهلاك، ولو باعهما بالدراهم ليتصدق بها جاز؛ لأنه قربة، كالتصدق بالجلد واللحم.
وجاء في "الفتاوى الهندية في معرض الحديث عن بيع جلد الأضحية: ولا يبيعه بالدراهم لينفق الدراهم على نفسه وعياله، واللحم بمنزلة الجلد في الصحيح حتى لا يبيعه بما لا ينتفع به إلا بعد الاستهلاك، ولو باعها بالدراهم ليتصدق بها جاز؛ لأنه قربة كالتصدق كذا في "التبيين"، وهكذا في "الهداية" و"الكافي"، ولو اشترى بلحم الأضحية جرابًا لا يجوز، ولو اشترى بلحمها حبوبًا جاز، ولو اشترى بلحمها لحما جاز.

