ماذا كان يأكل النبي؟.. الأزهر يوضح هدي الطعام النبوي وآدابه
أوضح الدكتور إسماعيل الشربيني، مدير عام الشؤون الفنية التعليمية بالأزهر الشريف، هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطعام، مؤكدًا أنه يجمع بين الاعتدال والتواضع، ويعلم أن الطعام ليس مجرد شهوة، بل عبادة وسلوك.
وأشار الشربيني إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ طعامه بذكر الله، فيقول: «بسم الله»، ويختمه بحمده شكرًا لنعمه، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾.
وأضاف الشربيني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بيمينه، ومما يليه، بثلاث أصابع، في أدب يُجسد النظافة والتواضع، ويُرشد إلى الاعتدال في الطعام، كما قال صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنه..».
وأكد أن من كمال خُلق النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يعب طعامًا قط؛ إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه دون ذم، تعليمًا بحسن الأدب مع النعمة.
وتابع مدير عام الشؤون الفنية التعليمية بالأزهر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُقبل على الطيبات من الطعام، مثل التمر، والعسل، واللحم، والثريد، ويُحب ما كان نافعًا مباركًا، دون تكلف أو إسراف، ولم يكن متكلفًا في طعامه، بل كان يأكل ما وجد، ويصبر إن لم يجد، حتى تمر عليه الأيام ولا يُوقد في بيته نار، فيكتفي بالتمر والماء، في أسمى صور الزهد والرضا.
الأطعمة التي كان يُفضلها النبي
ولفت إلى أنه قد وردت في السنة النبوية العديد من الأطعمة التي كان يُفضلها رسول الله ﷺ ويحث على تناول بعضها، لما فيها من بركة ونفع للجسد، ومن أبرز هذه الأطعمة العسل، حيث قالت السيدة عائشة رضي الله عنها إن النبي ﷺ كان يحب الحلواء والعسل، كما عُرف حبه للتمر واعتماده عليه في غذائه اليومي، حتى إنه كان يفطر عليه.
وكان ﷺ يحب الخل ويقول: «نِعْمَ الإدام الخل»، وأوصى بزيت الزيتون قائلًا: «كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة».

ومن الأطعمة التي وردت في سيرته خبز الشعير، واللبن، والجبن، وذراع الشاة التي كان يُعجبه لحمها، إلى جانب الثريد الذي عُرف بأنه من أحب الطعام إليه.
وأوضح مدير عام الشؤون الفنية التعليمية بالأزهر، أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم يُعلم أن البركة ليست في كثرة الطعام، بل في القناعة، وأن الشكر يحفظ النعم، وأن الاعتدال سبيل الصحة في الدنيا والفلاح في الآخرة.





