بيوت النبي نموذج للمودة.. أستاذ بالأزهر: أخلاق أمهات المؤمنين تبني الأسرة
قال الدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، إنه ينبغي على الأمة أن تتوجه في مقاصدها وغاياتها توجها صحيحًا، وأن تستلهم بيوت المسلمين القدوة من بيوت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مع ضرورة الارتباط الوثيق بسيرته داخل البيوت، حتى يتعلم الناس كيف يكون الصبر في مواجهة الشدائد، وكيف تساند المرأة زوجها وتقف إلى جواره، وكيف يحتوي الرجل زوجته باللين، وكيف تتحقق المودة والسكن داخل الأسرة المسلمة.
وفي هذا السياق، أوضح أن بيوت النبي صلى الله عليه وسلم كانت نموذجًا عمليًا للأخلاق والتراحم والتفاهم، ولذلك قال الله تعالى في حق زوجات النبي: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء"، وهو ما يعكس مكانتهن العظيمة وتشريفهن الخاص.

وأضاف أن نساء الأمة إذا أردن التزين الحقيقي، فعليهن أن يتجملن بأخلاق أمهات المؤمنين من الصبر، والحياء، وحسن العشرة، والوفاء، لأن هذه القيم هي الزينة الحقيقية التي تبني البيوت وتصلح المجتمعات. ومن هذا المنطلق، أشار خلال اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر، والذي جاء تحت عنوان "المبشرون بالجنة"، إلى أن السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم تُعد واحدة من أعظم نساء الأمة، فهي سيدة من سيدات أهل الجنة، وقد نشأت في بيت النبوة وتربت على مكارم الأخلاق والقيم الرفيعة.
وتابع موضحًا أن هناك حوارًا دار بين السيدة فاطمة الزهراء والنبي صلى الله عليه وسلم حول من هو أحب إليه بينها وبين زوجها علي بن أبي طالب، فقال لها النبي: "يا فاطمة لك رقة القلب، وإن علي أعز"، مبينًا أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم كانت قائمة على ميزان العدل والفضل، بحيث يعطي كل ذي حق حقه. وفي هذا الإطار، أكد أن هذه المواقف تحمل رسالة مهمة لبيوت المسلمين اليوم، تدعوهم إلى الاقتداء ببيوت النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كانت السيدة فاطمة مثالًا للبنت الصالحة والزوجة الوفية، وعاشت مع علي بن أبي طالب في بيت يقوم على البساطة والمودة والتفاهم، حتى استحقت أن تكون قدوة لنساء المسلمين في كل زمان.



