هل يجوز دفع الزكاة لصندوق التضامن الاجتماعي؟ الإفتاء توضح الحكم وآلية الصرف
أوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام الشرعية المتعلقة بدفع الزكاة لصندوق التضامن الاجتماعي، تخصيص جزء من الزكاة لمساعدة الغارمين وخدمة المجتمع، مبينة الضوابط وآلية صرف الزكاة ومصارفها الشرعية.
حكم دفع الزكاة لصندوق التضامن الاجتماعي
وقالت دار الإفتاء إن الفقراء والمساكين مصرف أصيل من مصارف الزكاة، ويشترط لإجزاء صرف الزكاة تمليكها لهم تمليكًا تامًّا بأي صورة من صور التملك الشرعي، ولا يخرج المكلف من عهدتها إلا بأدائها.
أشارت دار الإفتاء إلي أنه إذا سلم الفرد زكاته إلى الجهات والمؤسسات المعنية بإيصالها إلى مستحقيها فقد أدى بذلك ما عليه، ولا تكون هذه الأموال ملكًا لهذه الجهات؛ وإلا صارت وقفًا لا زكاة؛ ومن ثمَّ فهي مكلفة شرعًا أن تسعى في إعطائها للمستحقين؛ تحقيقًا لمقصود الزكاة الأعظم الذي هو كفاية الفقراء والمساكين وإنفاقهما فيما يحتاجونه من توفير الطعام والكساء والمسكن والعلاج والتعليم ونحو ذلك.
واكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا وضع الزكاة في الصندوق المركزي للضمان الاجتماعي باعتباره وكيلًا عن المزكين في صرف زكاتهم إلى مستحقيها، وهذا ما ينص عليه القانون المنظم لهذا الصندوق.
حكم تخصيص جزء من الزكاة لمساعدة الغارمين وخدمة المجتمع؟
كما أكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا تخصيص جزءٍ من مال الزكاة في مساعدة الغارمين، والمساهمة بتحسين الخدمات التعليمية، وعمل مشاريع استثمارية وإنتاجية من أموال الزكاة بشرط توخي مصلحة الفقراء في إقامتها وتمليكها لهم.
ولفتت دار الإفتاء إلي أن كفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم هي التي يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» أخرجه مسلم.




