بسبب ختان اليهود.. سجال دبلوماسي حاد بين بلجيكا وإسرائيل
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين بلجيكا وإسرائيل توترا ملحوظا، يوم الأربعاء، بعد رد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بلهجة حادة على نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، مطالبًا إياه بوقف ما وصفه بـ"التشويهات" بشأن إجراءات قضائية داخل بلجيكا.
وجاء السجال عقب انتقادات إسرائيلية لقرار السلطات البلجيكية ملاحقة ثلاثة من ممارسي الختان اليهودي (المعروفين بـ"الموهيل")، بتهمة إجراء عمليات خارج الإطار الطبي المرخص وفي ظروف غير معقمة، ما قد يشكل خطرًا على صحة الأطفال.

القصة الكاملة
أكد بريفو أن القضاء البلجيكي "مستقل" ويتخذ قراراته دون تدخل سياسي، مشددًا على أن تصوير هذه الإجراءات كاستهداف للحرية الدينية لليهود يعد "تشهيرًا"، في ظل ضمان الدستور البلجيكي لتلك الحريات.
في المقابل، اعتبر ساعر أن بلجيكا انضمت إلى "قائمة مخزية" من الدول التي تستخدم القانون الجنائي ضد اليهود بسبب ممارساتهم الدينية، واصفًا القضية بأنها "وصمة عار"، وداعيًا الحكومة البلجيكية إلى التدخل.
ودعا الوزير البلجيكي نظيره الإسرائيلي إلى مناقشة القضية بشكل مباشر بدلًا من "الدبلوماسية عبر إكس"، بهدف إنهاء ما وصفه بـ"سوء الفهم".

وفي تطور لافت، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة، حيث انتقد السفير الأمريكي في بروكسل بيل وايت الملاحقات القضائية، واصفًا إياها بأنها "وصمة عار"، ومحذرًا من أن استمرارها قد يسيء إلى صورة بلجيكا دوليًا.
كما نقل السفير موقف إدارة ترامب الرافض لما اعتبره "تقاعسًا سياسيًا"، داعيًا إلى التعاون مع القادة اليهود لوضع نظام اعتماد رسمي لعمليات الختان.
ورد بريفو على السفير الأمريكي بلهجة حازمة، مطالبًا إياه باحترام حدود دوره الدبلوماسي، معتبرًا انتقاد القضاء علنًا "أمرًا غير لائق"، ومؤكدًا أن هذه القضية بدأت بناءً على طلب من ممثلين عن المجتمع اليهودي نفسه.
وتأتي هذه الأزمة في سياق توترات سابقة، إذ كانت بروكسل قد استدعت السفير الأمريكي في فبراير الماضي على خلفية اتهامات مماثلة، فيما تؤكد السلطات البلجيكية أن التحقيقات تهدف إلى حماية الصحة العامة، وليس استهداف أي ديانة.



