«لو ابنك وصل للإدمان أمنع عنه الموبيل».. جمال فرويز يحذر الأهالي
قال الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي، إن المراهنات لا تؤثر فقط على الجانب المالي، بل تمتد آثارها إلى القلق والتوتر وضعف التركيز وتغيرات السلوك الشخصي، مشددا على ضرورة التعامل مع الشخص المتورط فيها بهدوء ودون لوم أو فضيحة.
وأوضح خلال مدالخة له في برنامج «البيت» المذاع عبر شاشة الناس، أن طريقة التعامل تختلف حسب المرحلة العمرية، لافتا إلى أن السيطرة تكون أسهل مع صغار السن، حيث يمكن للأسرة التدخل المباشر، وأهم خطوة هي منع الوصول إلى الموبايل بشكل كامل لفترة مؤقتة.
وأضاف أن هذه الفترة قد تستمر نحو أسبوعين، يتم خلالها ضبط النوم والحالة المزاجية والنظام الغذائي، بما يساعد على إعادة توازن مادة الدوبامين في المخ، وهي ما وصفه بعملية إعادة تشغيل للمخ، تساهم في خروج الشخص سريعا من دائرة الإدمان.
وأشار إلى أنه في الحالات الأكبر سنًا أو التي يصعب فيها سيطرة الأسرة، قد يلجأ الشخص إلى وسائل مختلفة للوصول إلى المراهنات، مثل استخدام هواتف الآخرين أو التحايل للحصول على التطبيقات، ما يجعل التدخل الأسري وحده غير كافٍ.
وشدد فرويز على أنه في هذه الحالات يصبح اللجوء إلى مختص نفسي أو حتى الإيداع في مكان علاجي آمن أمرا ضروريا، لضمان الانفصال التام عن الموبايل لفترة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة، مؤكدا أن هذا الإجراء يساعد بشكل كبير على التعافي واستعادة التوازن السلوكي.
وفي وقت سابق، أكد الشيخ علي قشطة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المراهنات تمثل خطرًا كبيرًا على الفرد والمجتمع، لما تجرّه من مفاسد متعددة تمس الدين والعقل والسلوك، داعيًا جميع فئات المجتمع إلى الحذر منها.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هذه الممارسات تُدخل الإنسان في “دوائر وهم” و”دوائر غيب” و”دوائر مجهول”، تجعله يعيش بعيدًا عن الواقع، وتدفعه إلى مسارات خطرة تؤثر على استقراره النفسي وسلامة تفكيره.
وأضاف أن تأثير هذه الظاهرة لا يقتصر على الأفراد فقط، بل يمتد ليهدد تماسك الأسرة واستقرار المجتمع، لما تسببه من أضرار على الصحة العقلية والبدنية، فضلًا عن تعطيلها لطاقات الإنسان التي يفترض أن تُسهم في البناء والعمران.



