استشاري نفسي: المراهنات الرياضية بوابة للإدمان وتشوة المكسب مثل المخدرات
أكد الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي، أن المراهنات الرياضية قد تتحول بسهولة من مجرد تجربة عابرة إلى إدمان خطير، خاصة لدى الشباب، لافتا إلى أن كثيرين لا يدركون طبيعة هذه “اللعبة” وما تعتمد عليه من أساليب جذب نفسية معقدة.
وأوضح، خلال مدالخة هاتفية له في برنامج «البيت» المذاع عبر شاشة الناس، أن هذه المنصات تعتمد على خوارزميات مدروسة تجعل المستخدم يكسب في البداية، وهو ما يخلق حالة من النشوة الشديدة نتيجة ارتفاع مفاجئ في هرمون الدوبامين داخل المخ، مؤكدا أن هذه الحالة تشبه إلى حد كبير تأثير أول جرعة من المخدرات مثل الهيروين.
وأضاف أن هذه النشوة تدفع الشخص للاستمرار، ليس بدافع الربح كما يظن، بل بحثا عن نفس الإحساس الأول، مشيرًا إلى أن اللاعب يدخل في دائرة مغلقة من المحاولة والتعويض، بينما الحقيقة أنه يسعى وراء الشعور نفسه وليس المال.
وشدد فرويز على أن هذا النوع من الإدمان قد يدفع البعض إلى سلوكيات خطيرة، مثل الكذب أو السرقة أو بيع ممتلكات شخصية دون علم الأسرة، مؤكدا أن الحالات لم تعد تقتصر على فئة عمرية معينة، بل امتدت لتشمل مختلف الأعمار، ما يستدعي وعيا أكبر بخطورة هذه الظاهرة.
وفي وقت سابق، أكد الشيخ علي قشطة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المراهنات تمثل خطرًا كبيرًا على الفرد والمجتمع، لما تجرّه من مفاسد متعددة تمس الدين والعقل والسلوك، داعيًا جميع فئات المجتمع إلى الحذر منها.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هذه الممارسات تُدخل الإنسان في “دوائر وهم” و”دوائر غيب” و”دوائر مجهول”، تجعله يعيش بعيدًا عن الواقع، وتدفعه إلى مسارات خطرة تؤثر على استقراره النفسي وسلامة تفكيره.
وأضاف أن تأثير هذه الظاهرة لا يقتصر على الأفراد فقط، بل يمتد ليهدد تماسك الأسرة واستقرار المجتمع، لما تسببه من أضرار على الصحة العقلية والبدنية، فضلًا عن تعطيلها لطاقات الإنسان التي يفترض أن تُسهم في البناء والعمران.
ووجّه قشطة نصيحة سريعة للآباء والأمهات والشباب بضرورة الابتعاد عن هذه المسارات الخطرة، والوعي بحقيقتها، مؤكدًا أنها لا تقود إلا إلى الخسارة والاضطراب، وأن الحفاظ على العقل والمال والاستقرار مسؤولية مشتركة بين الجميع.



