«التصعيد أو التهدئة».. عبد العزيز بن صقر يرسم سيناريوهات خطيرة لمواجهة محتملة
حذر عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، من تداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن طبيعة رد الفعل الإيراني ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار الأزمة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عبد العزيز بن صقر، خلال لقاء عبر قناة العربية، أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تقوم على استهداف «مصادر النيران» في حال تعرضت السفن أو المصالح في المنطقة لأي هجمات، مشيرًا إلى أن هذا الخيار يفتح بابين مختلفين للتعامل.
اكتفت إيران برد محدود دون تصعيد إضافي
وأضاف: «إذا اكتفت إيران برد محدود دون تصعيد إضافي، فقد يؤدي ذلك إلى تهدئة نسبية في الأوضاع، أما في حال ردت بشكل أكبر على الضربات الأمريكية، فإن ذلك سيقود إلى تصعيد عسكري أوسع».
وأشار عبد العزيز بن صقر إلى أن أي تصعيد إيراني قد يمنح إسرائيل فرصة لتعزيز موقفها الدولي، عبر الترويج لعدم التزام إيران، والدفع نحو خيار أكثر حدة يتمثل في تغيير النظام، وهو الهدف الذي طُرح سابقًا في بعض الدوائر السياسية.
المسار البديل يتمثل في التهدئة
وأكد عبد العزيز بن صقر أن المسار البديل يتمثل في التهدئة، موضحًا أن امتناع إيران عن استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة قد يفتح المجال أمام حلول دبلوماسية، خاصة في ظل تحركات دولية، لافتًا إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى الصين في هذا السياق.
ولفت «عبد العزيز بن صقر» إلى أن المشهد الدولي معقد، حيث تتباين مصالح القوى الكبرى، موضحًا أن الصين ترتبط بعلاقات قوية مع إيران ولا ترغب في خسارتها، بينما تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط، في حين تحاول أوروبا الحفاظ على قدر من الاستقلالية عن الضغوط الأمريكية.
دول الخليج لا تزال تتبنى نهجًا حذرًا
وفيما يتعلق بدول الخليج، أوضح عبد العزيز بن صقر أنها لا تزال تتبنى نهجًا حذرًا، يركز على الدفاع عن أراضيها ومقدراتها دون الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، مع الاعتماد على أنظمة الدفاع لصد أي هجمات محتملة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق، حيث يمكن أن تقود القرارات القادمة إما إلى تهدئة محسوبة أو إلى تصعيد واسع قد يغير ملامح المشهد الإقليمي بالكامل.



