عاجل

لماذا لم تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق حتى الآن؟.. مسؤولون يكشفون

أرشيفية
أرشيفية

أفادت تقارير دبلوماسية نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بأن الجهود الرامية لإنهاء الصراع العسكري الدائر قد اصطدمت بـ "معضلة بنيوية" تتمثل في رفض إيران تقديم تنازلات جوهرية بشأن نقاط الخلاف الرئيسية. 

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب جولة مفاوضات رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، انتهت دون التوصل إلى اتفاق يضمن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت الذي ينتهي في 22 أبريل الجاري.

لماذا لم تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق حتى الآن؟

وصرح مسؤولون في الإدارة الأمريكية بأن واشنطن أبدت "مرونة استراتيجية" وقدمت خطة من 15 نقطة تهدف إلى خفض التصعيد وتأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، إلا أن الجانب الإيراني، وبحسب المصادر، لا يزال متمسكا بمطالبه المتعلقة بالسيادة الكاملة على المضيق ووقف الدعم العسكري لإسرائيل كشرط مسبق لأي تسوية.

وفي تل أبيب، أعرب مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن شكوكهم في نوايا طهران، معتبرين أن رفض التنازل يعكس استراتيجية إيرانية لكسب الوقت وإعادة ترتيب الصفوف ميدانيا. 

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن "الفجوة لم تعد تكتيكية بل أصبحت وجودية"، حيث ترفض إيران تفكيك قدراتها الصاروخية أو تقييد أنشطة وكلائها في المنطقة، وهو ما تعتبره إسرائيل والولايات المتحدة شرطاً لا غنى عنه لأي اتفاق مستدام.

من جانبه، لوح الجانب الأمريكي بفرض "حصار بحري كامل" وتوسيع نطاق الاستهدافات لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية إذا ما استمر "الجمود الدبلوماسي".

 وفي المقابل، حملت الخارجية الإيرانية واشنطن مسؤولية فشل المحادثات بسبب ما وصفته بـ "المطالب التعجيزية" التي تتجاوز التفاهمات الأولية، مؤكدة أن طهران لن تتفاوض تحت ضغوط الحصار الاقتصادي والعسكري.

ومع اقتراب موعد انتهاء الهدنة، تسود حالة من الترقب في الأوساط الدولية، حيث يرى المحللون أن "معضلة عدم التنازل" قد تدفع المنطقة نحو جولة جديدة وأكثر عنفا من المواجهات المباشرة، في ظل تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء ورفضه التراجع عن المواقف السيادية التي يراها حاسمة لبقائه الاستراتيجي.

تم نسخ الرابط