بريطانيا ترفع حالة التأهب لمستوى خطير.. حروب الشرق الأوسط تلاحق يهود المملكة المتحدة
أعلن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) عن رفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد إلى درجة خطير، محذرًا من أن وقوع هجمات بات محتملًا للغاية خلال الأشهر الستة المقبلة.
توقيت حرج وقرار مستقل من JTAC
اتخذ مركز تحليل الإرهاب المشترك (JTAC)، وهو ذراع مستقل تابع لجهاز (MI5)، قرار رفع مستوى التهديد عقب حادثة طعن استهدفت رجلين يهوديين في منطقة جولدرز جرين بلندن، وأوضح الجهاز أن هذا الرفع يعكس تزايدا تدريجيا في التهديدات الإرهابية الناتجة عن مزيج معقد من التطرف، سواء من الجماعات المنتسبة للإسلام أو اليمين المتطرف، والتي وجدت في صراعات الشرق الأوسط وقودا جديدا لتحركاتها.

استهداف الأفراد والمؤسسات اليهودية
وأفاد التقرير الأمني بأن السياق الحالي للصراع في الشرق الأوسط أدى إلى تزايد التهديدات الموجهة بشكل مباشر للأفراد والمؤسسات اليهودية والإسرائيلية داخل المملكة المتحدة، وحذر جهاز (MI5) من أن هناك وتيرة متواصلة من التهديدات المرتبطة بدول معينة، مشيرا إلى أن حادثة لندن الأخيرة لم تكن السبب الوحيد للقرار، بل كانت جزءا من تراكم أمني أوسع ونطاق معقد من القضايا الإرهابية.
انتقادات للحكومة وتكرار سيناريوهات 2021
وذكرت صحيفة إندبندنت أن الهجوم في جولدرز جرين هو الأحدث ضمن سلسلة هجمات طالت مواقع يهودية منذ اندلاع الحرب على إيران، وهو ما أثار اتهامات للحكومة البريطانية بالتقصير في مكافحة معاداة السامية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يصل فيها مستوى التهديد إلى هذا الحد منذ نوفمبر 2021، حين شهدت البلاد تفجير مستشفى ليفربول واغتيال النائب ديفيد أميس.
تحديات التطرف الرقمي والميداني
عزا جهاز (MI5) أسباب رفع مستوى التهديد مجددًا إلى التعقيد الكبير في القضايا الإرهابية الحالية، والتي تشمل التخطيط المباشر للهجمات، ونوايا السفر المتطرفة، بالإضافة إلى تنامي ظاهرة التطرف عبر الإنترنت وخارجه، وأكد الجهاز أن الأيديولوجيات المختلفة باتت تتداخل بشكل يجعل الرقابة الأمنية تتطلب استنفاراً شاملاً لمواجهة أي خروقات محتملة في ظل التوتر العالمي الراهن.


