عاجل

حكم التبرع بنفقات الحج والعمرة للوالد.. الدكتور علي جمعة يوضح

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

ما حكم التبرع بنفقات الحج والعمرة للوالد؟ فزوجتي تعمل ولها دخل مستقل ووالدها رجل طاعن في السن وغير قادر ماديا على أداء مناسك الحج والعمرة، وولداه الذكور غير قادرين على مساعدته في ذلك.

وتريد زوجتي وأنا أتفق معها على تخصيص المال الكافي من ذمتها المالية لأبيها حتى يتمكن من أداء مناسك الحج والعمرة، وأنا وزوجتي أدينا فريضة الحج والحمد لله، هل يجوز شرعًا أن يحج أو يعتمر والد زوجتي على نفقتها؟

حكم التبرع بنفقات الحج والعمرة للوالد.. الدكتور علي جمعة يوضح

سؤال ورد إلى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، مؤكدا أنه لا مانع شرعا من أن يحج أو يعتمر والد الزوجة على نفقتها الخاصة.

ولفت مفتي الجمهورية الأسبق، أن هذا من البر والإحسان وصلة الرحم، وأنه بمجرد التبرع بالمال للحج من المتبرع أيا كان يصبح المال ملكا للمتبرع إليه وبه تتحقق الاستطاعة المطلوبة في الحج؛ تحقيقا لقوله تعالى: وَاللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا آل عمران : 97].

وفي فتوى سابقة له حول حكم سفر المرأة بدون محرم، أوضح الدكتور علي جمعة، أن الأصل في سفر المرأة أن تسافر مع ذي محرم؛ لحديث ابن عباس، رضي الله عنهما : «لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمُ» رواه الشيخان.

حكم سفر المرأة بدون محرم... رد حاسم للدكتور على جمعة

ونوه مفتي الجمهورية الأسبق، إلى أن بعض الفقهاء قد أجازوا لها السفر وحدها إذا كان الطريق آمنا، وكانت الديار التي تذهب إليها آمنة؛ لحديث عدي بن حاتم، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال له: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا الله» أخرجه البخاري

وفي رواية الإمام أحمد: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيْتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ».

وأضاف أن الفقهاء عللوا النهي في الحديث الأول بحالة خوف الطريق وعدم الأمن، ويمكن الأخذ بهذا القول؛ لما فيه من التيسير والسعة، إلا أن ذلك مرهون بموافقة زوجها إن كانت ذات زوج أو بموافقة وليها إن لم تكن متزوجة.

وأفاد أن من هذا الحديث، السابق، برواياته أخذ جماعة من الفقهاء المجتهدين جواز سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديث الأخرى التي تُحرم سفر المرأة وحدها بغیر محرم؛ فهي محمولة على حالة انعدام الأمن التي كانت من لوازم سفر المرأة وحدها في العصور المتقدمة.

سفر المرأة بدون محرم للحج

وأما عن حكم سفر المراة بدون محرم لاداء فريضة الحج، قال الدكتور علي جمعة، أجاز جمهور الفقهاء للمرأة في حج الفريضة أن تسافر بدون مَحْرَم؛ إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة.

واستدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين، رضي الله عنهن، بعد وفاة رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، للحج في عهد عمر رضي الله عنه، وقد أرسل معهن عثمان بن عفان ليحافظ عليهن رضي الله عنه. قال الإمام أبو الحسن بن بطال المالكي في "شرح صحيح البخاري" (4) 532، ط. مكتبة الرشد): قال مالك والأوزاعي والشافعي : تخرج المرأة في حجة الفريضة مع جماعة النساء في رفقة مأمونة، وإن لم يكن معها محرم. وجمهور العلماء على جواز ذلك.

وكان عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، يحج معه نسوة من جيرانه، وهو قول عطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين والحسن البصري وقال الحسن : المسلم مَحْرَمٌ ، ولعل بعض مَن ليس بمَحْرَمٍ أوثقُ مِن المَحْرَم.

تم نسخ الرابط