عاجل

أيهما أفضل طول القراءة في قيام الليل أم كثرة الركعات؟.. الإفتاء توضح

تعبيرية
تعبيرية

أجابت دار الإفتاء عن سؤال، يقول صاحبه: هل الأفضل والأكثر ثوابًا في قيام الليل هو إطالة القيام للقراءة، أو كثرة عدد الركعات؟، لافتة إلى ان الشرع الشريف في قراءة القرآن والاشتغال به وملازمته؛ فروى الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ.. ».

وافادت أن الشرع الشريف رغب، أيضا، في صلاة الليل وطُولها وكَثْرتها؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ» رواه مسلم في "الصحيح"، والمراد بالقنوت؛ أي: القيام. ينظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (4/ 200، ط. دار إحياء التراث العربي).

وأوضحت أن الشافعية، والمالكية ذهبوا في أظهر القولين: إلى أنَّ تطويل القيام أفضل من تكثير الركعات، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وإحدى الروايتين عن محمدٍ، وقال بهذا القول أبو يوسف في حالة إذا كان للشخص وِرْدٌ من القرآن، وهو قولٌ عند الحنابلة أيضًا.

كثرةُ الركوع والسجود

ويرى الحنابلة أَنَّ الأفضل كثرةُ الركوع والسجود، وهو إحدى الروايتين عن محمدٍ، وقول أبي يوسف في حالة إذا لم يكن للشخص وِرْدٌ من القرآن، وأحد القولين عند المالكية، واستظهره الشيخ الدردير.

واختتمت: بناءً على ذلك فهذه المسألة من المسائل الخلافية التي تتجاذبها الأدلة، والذي ننصح به هو المداومة على ما يَجِد فيه الإنسان قَلْبَه ونشاطه؛ سواءٌ في طول القيام وكثرة القراءة، أو في زيادة عدد الركعات.

سيناء أرض الخير والبطولة

وفي وقت سابق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن سيناء أرض الخير والبطولة، ولها مكانة ضاربة في عمق التاريخ؛ حيث كرمها الله في القرآن الكريم، واختصها بحدث فريد، إذ شهدت وَحْيَ الله لنبيه موسى عليه السلام عند جبل الطور، لتكون البقعة الوحيدة التي تجلى فيها نور الحق على أرض مصر.

وأشارت دار الإفتاء إلي قول الله تعالى في حق سيدنا موسى عليه السلام: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52]،  موضحة أن المقصود هو الجانب الأيمن من جبل الطور بسيناء.

 واضافت دار الإفتاء أن الحق سبحانه وتعالى ذكر سيناء المباركة في القرآن الكريم صراحة؛ تأكيدًا على مكانتها وقدرها، مستشهدة بقوله تعالى: {وشَجرةً تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين} [المؤمنون: 20]، وكذلك قوله تعالى: {والتين والزيتون وطور سينين} [التين: 1-2].

تم نسخ الرابط