عاجل

أمين الفتوى: «المودة أعمق من الحب» سر بقاء العلاقة الزوجية مع الزمن

عويضة عثمان
عويضة عثمان

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التعبير القرآني بكلمة مودة يحمل دلالات أعمق وأشمل من مجرد كلمة حب في وصف العلاقة بين الزوجين.

وجعل بينكم مودة ورحمة

وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج مع الناس، المذاع على قناة الناس، أن القرآن الكريم لم يستخدم لفظ حب في هذا الموضع، وإنما قال: “وجعل بينكم مودة ورحمة”، مشيرا إلى أن اختيار هذا اللفظ لم يأت عبثا، بل لأنه يعبر عن معاني أوسع وأشمل في العلاقة الزوجية.

معاني العطف والحنان والرعاية

وأضاف أن المودة تتضمن في طياتها كل معاني العطف والحنان والرعاية والاهتمام، بخلاف الحب الذي قد ينصرف في أذهان البعض إلى معاني مرتبطة بالمشاعر العابرة أو الجوانب الجسدية.

مقومات السعادة الظاهرة

وأشار إلى أن المودة هي التي تبقي العلاقة قوية مع مرور الزمن، حيث قد تتغير بعض مظاهر الحياة أو تقل بعض مقومات السعادة الظاهرة مع التقدم في العمر، لكن تظل المودة والرحمة بين الزوجين قائمة، فيجد كل طرف صعوبة في الاستغناء عن الآخر.

وشدد على أن هذا المعنى هو جوهر الاستقرار الأسري، مؤكدا أن المودة تمثل الرابط الحقيقي الذي يحفظ العلاقة ويمنحها الاستمرار مهما تغيرت الظروف.

في وقت سابق، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية، أن وجود الشباب والفتيات معا في العمل المجتمعي والخيري أمر جائز ولا حرج فيه، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية التي تحكم هذا التعامل.

العمل المشترك ضرورة مجتمعية

وأوضح عويضة عثمان، خلال لقائه مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أن العمل المدني والخيري أصبح يتطلب مشاركة الجميع، من شباب وفتيات، لما فيه من خدمة للمجتمع وتحقيق للصالح العام.

ضوابط تحكم التعامل بين الشباب والفتيات

وأشار الشيخ عويضة، إلى أن هذا النوع من التعامل لا ينبغي وصفه بالاختلاط المرفوض، طالما أنه يتم في إطار العمل، موضحا أن الضوابط الأساسية تتمثل في الالتزام بالأدب، وصيانة اللسان، والعفة، وغض البصر، وعدم الخروج عن حدود العمل.

النية تحدد الحكم

وأضاف أمين الفتوى، أن الهدف من الاجتماع هو الفيصل، فإذا كان الغرض هو العمل الخيري وخدمة الناس، مع الالتزام بالأخلاق، فلا حرج في ذلك، أما إذا تحول الأمر إلى سلوكيات غير منضبطة أو أحاديث غير لائقة، فهنا يكون الأمر مرفوضا.

تم نسخ الرابط