حياته مستقرة وخايف على أولاده من الحسد ماذا يفعل؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول الخوف على الأبناء من الحسد بعد استقرار الحياة الأسرية، موضحًا أن هذا الخوف قد يكون محمودًا إذا كان في حدوده الطبيعية دون مبالغة.
وأوضح «كمال»، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن الشريعة الإسلامية وضعت وسائل للحفظ والوقاية، في مقدمتها المحافظة على الصلاة في أوقاتها، مؤكدًا أن الصلاة نور يحفظ الإنسان وأسرته من كل سوء.
خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟.. أمين الفتوى يجيب
وأضاف أن من أهم الأمور أيضًا الحفاظ على صلاة الفجر، لما لها من فضل عظيم، حيث يكون الإنسان في حفظ ورعاية الله، إلى جانب الالتزام بأذكار الصباح التي تمثل حصنًا يوميًا للمسلم وأسرته.
وأشار إلى أهمية قراءة ما تيسر من القرآن الكريم بشكل يومي، مثل آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة وسور الإخلاص والفلق والناس، موضحًا أنه في حال صغر سن الأبناء يمكن للوالدين القراءة عليهم بنية التحصين.
وأكد كذلك على أهمية الدعاء باعتباره من أعظم أسباب الحفظ، داعيًا إلى الإكثار منه بأي صيغة، وسؤال الله حفظ الأبناء والأسرة من كل سوء.
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.
وفي سياق متصل، أشارت دار الإفتاء أن العين لها تأثير على الإنسان بالحسد كما ورد في القرآن والسنة، وينبغي على الحاسد أن يبتعد عن هذا الخُلُق الذميم المنهي عنه شرعًا؛ فالحسد يضر الحاسد في دينه فيجعله ساخطًا على قضاء الله، ويضره في دنياه فيجعله يتألَّم بحسده ويتعذَّب ولا يزال في غَمٍّ وهَمٍّ، وعلى المؤمن أن يعلم أنَّه لا يضره الحسد إلا ما قَدَّره الله عليه، فلا يجري وراء الأوهام والدَّجَّالين، وينبغي عليه أن يُحَصِّن نفسه وأهله بقراءة القرآن والذكر والدعاء.
علاج الحسد وحكم طلب الرقية الشرعية من الصالحين
قد صَحَّ أَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ» أخرجه البخاري، ويقول أيضًا: «أعوذ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» أخرجه البخاري.
وفي حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي لما شكا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعًا يجده في جسمه منذ أسلم، فقال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» رواه مسلم، وغير ذلك من نصوص الرقية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد أجاز جمهور الفقهاء العلاج بالرقية بالقرآن وبما رقى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما شابهه؛ قال الإمام الزيلعي في "تبيين الحقائق" (6/ 33، ط. الأميرية): [ولا بأس بالرقى؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك، وما جاء فيه من النهي عنه عليه الصلاة والسلام محمول على رقى الجاهلية إذ كانوا يرقون بكلمات كفر.

