كيفية قضاء صلوات فائتة... أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول كيفية قضاء الصلوات الفائتة، مؤكدًا في بداية حديثه أهمية المحافظة على الصلاة في وقتها، باعتبارها من أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن الصلاة تمثل راحة وسكينة للمسلم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أرحنا بها يا بلال»، مشيرًا إلى أن من يذوق حلاوة الصلاة لا يمكنه تركها.
عليه صلوات فائتة.. كيف يقضيها؟.. أمين الفتوى يجيب
وأضاف أن من فاتته صلوات سابقة فعليه أن يبادر بالتوبة أولًا، ثم يبدأ في قضائها، موضحًا أن الطريقة الأفضل تكون بحصر عدد الصلوات الفائتة قدر المستطاع، ثم أداء صلاة مماثلة مع كل صلاة حاضرة، كأن يصلي ظهرًا حاضرًا ومعه ظهرًا قضاء، وهكذا.
وأشار إلى أنه في حال دخول المسجد ووجود وقت قبل إقامة الصلاة، يمكن استغلال هذا الوقت في قضاء ما فات بدلًا من أداء السنن، مؤكدًا أن الفريضة أولى من النافلة، أما إذا أقيمت الصلاة فيدخل المصلي مع الإمام ثم يقضي ما عليه بعد الانتهاء.
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم.
يمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.
وفي فتوى أخرى له، أجاب الشيخ محمد كمال، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الزواج المتكرر يتبعه الطلاق، موضحًا أن الأصل في الزواج هو السكن والاستقرار والمودة والرحمة بين الزوجين.
وأوضح أن تكرار الزواج والطلاق دون وجود أسباب حقيقية يتنافى مع مقاصد الشريعة، التي جعلت الزواج قائمًا على الاستقرار وليس التجربة أو التبديل المستمر.
وأضاف أن الطلاق في الإسلام مباح، لكنه مقيد بوجود استحالة في استمرار الحياة الزوجية، بعد استنفاد محاولات الإصلاح بين الطرفين، مؤكدًا أن اللجوء إليه دون مبرر يُعد سلوكًا غير مقبول شرعًا.
وأشار إلى أن هذا التصرف قد يترتب عليه أضرار نفسية واجتماعية، منها كسر القلوب، خاصة للزوجة التي تدخل الحياة الزوجية بنية الاستقرار، فضلًا عن ضياع حقوق الأبناء حال وجودهم، وما يترتب على ذلك من مسؤولية يتحملها الإنسان أمام الله.
وأكد أن من يكرر الزواج والطلاق دون سبب يدخل في معنى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من كراهة “الذواق”، وهو من يتنقل بين الزيجات دون استقرار، لافتًا إلى أن الأمر يختلف في حال وجود أسباب حقيقية تبرر الطلاق، مع ضرورة التريث قبل اتخاذ هذا القرار.

