هل صلى سيدنا محمد في سيناء؟.. دار الإفتاء تكشف الحقيقة
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن أرض سيناء المباركة محطُّ رحال جمع كبير من الأنبياء والمرسلين، ومنهم: سيدنا إبراهيم، وسيدنا يوسف، وسيدنا يعقوب عليهم السلام، وعلى رأسهم جميعًا: سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
هل صلى النبي محمد في سيناء؟.. دار الإفتاء تكشف الحقيقة
وأكدت أن النبي، صلى الله عليه وسلم، مر بطور سيناء في رحلة الإسراء والمعراج وصلى ركعتين بأمر من الله تعالى، فقد أخبرنا صلى الله عليه وآله وسلم أن جبريل عليه السلام قال له عند طور سيناء: "انزل فَصَلِّ". فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فصليتُ»، فقال جبريل: "أتدري أين صليت؟، صليت بطور سيناء حيث كلم الله عز وجل موسى عليه السلام" أخرجه النسائي.
وفي وقت سابق، أكدت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى، افتتح سورة الطور -التي سُمِّيَتْ باسم جبل الطور في سيناء المباركة-، بل وأقسم بهذا الجبل المبارك ضمن ما أقسم به من مخلوقاتٍ هي من أعظم ما خلق سبحانه وتعالى.
في ذكرى تحرير سيناء.. دار الإفتاء: أقسم الله بجبل الطور دلالة على كمال قدرته
وبينت أن ذلك القسم للدلالة على كمال قدرته، وبديع صنعته، وتفرد ألوهيته؛ فقال تعالى: {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 1 - 6].
وقالت إن سيناء أرض الخير والبطولة، ولها مكانة ضاربة في عمق التاريخ؛ فقد كرمها الله في القرآن الكريم، واختصها بحدث فريد، حيث شهدت وَحْيَ الله لنبيه موسى عليه السلام عند جبل الطور، لتكون البقعة الوحيدة التي تجلى فيها نور الحق على أرض مصر؛ فقال تعالى في حق سيدنا موسى عليه السلام: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52]، أي: في الجانب الأيمن من جبل الطور بسيناء.
ولفتت إلى أن الحق تعالى ذكر سيناء المباركة في القرآن الكريم صراحة؛ وفي ذلك تنويه بقدرها، وبيان لمكانتها؛ قال تعالى: {وشَجرةً تخْرجُ مِن طُورِ سَيْناءَ تَنبُتُ بالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآَكِلِينَ} [المؤمنون: 20] وقال {والتين والزيتون وطور سينين} [التين: 1- 2].
وتوجهت دار الإفتاء بالدعاء للمولى عز وجل أن يتقبل شهداء مصر الأبرار ممن ضحوا- ولا يزالون- بأنفسهم ويقدمون أرواحهم فداء لوطنهم العزيز، وأن يجعلهم في أعلى عليين، وأن يحفظ مصرنا الغالية من كل مكروه وسوء، ومن كيد الكائدين ومكر الحاقدين، وأن تنعم مصرنا المباركة بالأمن والاستقرار على البلاد والعباد، فسيناءُ الأرض الطاهرة، ومسرى صفوة الخلق من الأنبياء.
في ذكرى تحرير سيناء.. دار الإفتاء: رمال سيناء طويت قصص الهدى
وأكدت أن بين رمال سيناء طُويت قصص الهدى، وعلى ثراها تجلى جلالُ الحق سبحانه لنبيه موسى -عليه السلام-، في مشهدٍ مهيبٍ خرَّت له الجبالُ هيبةً، ولم تحتمل فيضَ الأنوار الإلهية فدُكَّت إجلالاً وتعظيمًا؛ حيث قال سبحانه: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} إلى قوله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا} [الأعراف: 143].

