سورة الشرح.. الأزهر يوضح أقوال المفسرين ورسائل اليسر بعد العسر
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، معني سورة الشرح، موضحاً أقوال العلماء في أنها تحمل دلالات السعة بعد الضيق، واليسر بعد العسر.
سورة الشرح.. سعة بعد ضيق ويسر بعد عسر
وقال مركز الأزهر، جاء في قوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} أن شرح الصدر للنبي صلى الله عليه وسلم قيل فيه إنه كان بالإسلام كما ذكر ابن عباس، وقيل إنه ملء الصدر بالحكمة والعلم كما ذكر الحسن، وقيل بما من الله به عليه من الصبر والاحتمال كما قال عطاء.

واوضح أنه في قوله تعالى: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} وردت عدة أقوال، منها أن الله غفر له ذنبه، وقيل إنه حُفظ قبل النبوة من الأدناس حتى نزل عليه الوحي، وقيل إنه أُسقط عنه ما لم يكن يطيقه من أعباء الرسالة.
وفي قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} فقد فُسر بأنه الثقل الذي كان على ظهره، سواء كان بسبب الذنوب قبل المغفرة، أو ثقل الرسالة حتى تم تبليغها، أو ثقل النعم حتى أداء شكرها.
أما في قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} ذُكر أن الله رفع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة، ورفعه في الدنيا والآخرة، وجعل اسمه مقرونًا باسمه تعالى في الشهادة.
وبين أنه في قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} و{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} فقد أوضح التفسير أن العسر واحد في الموضعين بينما اليسر متعدد، وأن تكرار الآية جاء لتأكيد معنى الأمل وبعث الصبر في النفوس، وقيل إن ذلك يدل على أن الشدة يعقبها الفرج واليسر.
وفي قوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} وردت عدة تفسيرات، منها أن المقصود بعد الفراغ من الفرائض التوجه إلى قيام الليل، أو الانشغال بالدعاء بعد الصلاة، أو مواصلة العبادة بعد الجهاد، أو تحويل وقت الفراغ إلى عمل للآخرة.
أما قوله تعالى: {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} فقد فُسر بأنه الأمر بإخلاص التوجه إلى الله في الدعاء، وطلب المعونة، وتصفية النية، والرغبة في نصره وتأييده.
وأكد مركز الأزهر للفتوى أن سورة الشرح تحمل رسالة روحية تقوم على التخفيف والبشارة، وربط العبد بربه في كل أحواله، وأن مع كل عسر يسرًا لا محالة.




