عاجل

مستشارة شيخ الأزهر: سيناء في وجدان الأمة أرض تتجاوز الجغرافيا وتسكن القلوب

نهلة الصعيدي
نهلة الصعيدي

أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، أن سيناء تمثل في وجدان الأمة وروح تاريخها أرضًا تتجاوز حدود الجغرافيا لتسكن القلوب والعقيدة، لما تحمله من مكانة دينية وتاريخية فريدة.

وأوضحت أن سيناء ارتبطت بالقداسة منذ تجلي الوحي على أرضها، حين كلم الله نبيه موسى عليه السلام، وهو ما منحها مكانة خاصة في الوعي الديني، وجعلها موضعًا لقسم إلهي في القرآن الكريم.

سيناء في وجدان الأمة وروح التاريخ

وأضافت أن سيناء تحولت عبر العصور إلى ساحة تتلاقى فيها الرسالات، وبوابة استراتيجية لمصر، شهدت عبر تاريخها صمودًا بطوليًا وتضحيات عظيمة، خاصة خلال حرب أكتوبر 1973 التي أعادت الأرض والكرامة.

وأشارت إلى أن سيناء ذاكرة أمة، ومفترق حضارات، وموطن أسرارٍ إلهية ونضال إنساني. فيها يلتقي نور السماء بعزيمة الأرض، لتظل رمزًا خالدًا للفداء والانتماء، وشاهدًا على أن الحق مهما طال غيابه لا بد أن يعود.

كما أكد الدكتور أحمد خليفة الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن ذكرى تحرير سيناء، تمثل ملحمة وطنية خالدة سطرها أبطال مصر الأوفياء بدمائهم الزكية، مشددًا على أن السيادة لا تُمنح وإنما تُنتزع بإرادة قوية لا تلين وعزيمة لا تفتر.

وأضاف أن سيناء ستظل رمزًا للوفاء والعطاء، وعنوانًا لبسالة الجندي المصري، وشاهدًا على أن حماية الأرض وصون مقدراتها واجب ديني، وفرض وطني، والتزام أخلاقى وقانوني، لا يقبل التهوين ولا التفريط بحال.

وأشار رئيس قطاع المعاهد الأزهرية إلى أن ذكرى تحرير سيناء تجسد وحدة الشعب المصري وتماسكه حول هدف حماية الوطن والدفاع عن مقدراته، لافتًا إلى أن هذه المناسبة تظل شاهدًا على قوة الإرادة المصرية وقدرتها على استعادة الأرض وصون الكرامة.

سيناء تعد أرض التجلي

في سياق متصل أكد مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية أن سيناء تُعد أرض التجلي؛ حيث كلم الله موسى تكليمًا، ووطئت أرضَها أقدامُ الأنبياء الكرام.

وأوضح مركز الأزهر، على أن على ترابها خَطَا الخليل إبراهيم وزوجته سارة، وفيها تلقَّى موسى الألواح، وعلى أرضها مر يعقوب والأسباط لما قدِموا للعيش في مصر، وكذا نبي الله يوسف عليه السلام، والنبي شعيب، والنبي داود، والنبي صالح، والنبيّ عيسى، عليهم جميعًا الصلاة والسلام، كما شهدت جبالها وسهولها أحداثًا عظيمة ذكرها التاريخ وتناقلتها الأجيال.

وأضاف الأزهر، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، أن استرداد هذه الأرض الطيبة إلى حضن الوطن، والذي كان بمثابة بعث لروح العزة والكرامة في نفوس أبنائه جميعًا، مؤكدا أن هذا الانتصار الذي تحقق على أرض سيناء جسد من قيمة الأرض ورفع في نفوس الأجيال أن تراب الأوطان غالٍ، وأن الحق سيعود ما بقي من يطالب به ويسعى لاسترداده، وأننا لن نفرط أو نتهاون في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأكد أن تحرير سيناء يمثل درسًا بليغًا في قوة الإرادة ووحدة الصف، وهي الركائز التي نؤمن بأنها ستقودنا يومًا إلى إعادة الحقوق العربة  والفلسطينية.

تم نسخ الرابط