عاجل

كيف تواجه أذى المؤذين دون تدبير منك؟.. الدكتورة زينب أبو الفضل توضح

الدكتورة زينب أبو
الدكتورة زينب أبو الفضل

أوضحت الدكتورة زينب أبو الفضل، أستاذ الفقه وأصوله بكلية الآداب جامعة طنطا، كيف يمكن للإنسان أن يتعامل مع أذى المؤذين دون انشغال بالتدبير أو رد الفعل، مستندة إلى معانٍ وردت في كتب الرقائق ونصوص تراثية منسوبة لأبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه، باعتبارها روشتة علاجية للضغوط النفسية التي يواجهها الإنسان في حياته اليومية.

كيف تواجه أذى المؤذين بلا تدبير منك؟

وجاء في النص: «لا تشتغل بإذاية من آذاك واشتغل بالله يصده عنك، فهو الذي سلطه عليك، ولو شاء لرده عنك»، موضحة أن صحة المعنى قائمة سواء كان القائل هو الشيخ أبو الحسن الشاذلي أو غيره.

وأكدت أن الإنسان يوقن أن الحركة والسكون بيد الله تعالى، وأن ما يقع من أذى لا يحدث إلا بعلم الله وتدبيره، مشيرة إلى أن كثيرًا من الناس يواجهون في حياتهم من يعاديهم بلا سبب سوى نقص في الإنسانية والمروءة والأخلاق.

وأوضحت أن الانشغال بالتفكير في رد الأذى مرهق ومدمر نفسيًا، حتى وإن كان المظلوم محقًا، مشيرة إلى أن لذلك تكلفة نفسية وصحية كبيرة تتفاقم كلما انشغل الإنسان بالانتقام لنفسه.

وأضافت أن الانتصار للنفس مشروع شرعًا، مستشهدة بقوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل.. ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}، لكنها لفتت إلى أن الانتصار قد يفتح أحيانًا بابًا لعداء ممتد إذا كان الخصم من أهل اللدد والفجور.

ودعت أبو الفضل إلى تفويض الأمر إلى الله تعالى، واعتباره “الوكيل الأعظم” في رد الحقوق ونصرة المظلوم، لا عجزًا عن المواجهة، ولكن طلبًا لكفاية الشر دون عناء، مع اليقين بوعد الله بنصرة المظلوم وإجابة دعوته ولو بعد حين.

وأكدت أبو الفضل على ضرورة الثبات على اليقين وعدم استعجال النصر، مع التوكل على الله وتسليم الأمر إليه، مستشهدة بالمعنى: إذا لاحظت عناية الله العيون، نامت المخاوف وتحولت كلها إلى أمان، داعية إلى دوام التفويض والتوكل والاعتماد على الله وحده. 

وواختتمت بالدعاء بأن يديم الله على عباده عين عنايته، وأن يتولى تدبير شؤونهم، قائلة: “اللهم دبر لنا فإنا لا نحسن التدبير، واكفنا فأنت حسبنا، وقد اتخذناك وكيلاً، ونحن لا حول لنا ولا قوة إلا بك، فأنت نعم المولى ونعم النصير”.

تم نسخ الرابط