عاجل

هل يجوز استخدام وسائل التواصل في تصفية حسابات الطلاق؟ أمين الفتوى توضح

الطلاق
الطلاق

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تصفية الحسابات بين الزوجين حال اتخاذ قرار الانفصال يُعد من السلوكيات التي تفتقد إلى المروءة، لما قد يترتب عليها من أذى وضرر للطرفين.

وأوضح أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى ما يُعرف بـ“الطلاق المتحضر”، والذي يقوم على تجنب الإضرار أو الإساءة لأي من الزوجين، مع التركيز على تنظيم مرحلة ما بعد الطلاق بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويقلل من آثار الانفصال السلبية.

واستشهد أمين الفتوى بقول الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}، مؤكدًا أن الآية الكريمة تؤسس لمبدأ المعاملة بالحسنى حتى في لحظات الانفصال.

وصايا الرسول للتعامل مع الزوجة 

كما أشار أمين الفتوى إلى وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشأن التعامل مع الزوجة، والتي جاء فيها: «اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله»، موضحًا أن هذا التوجيه النبوي يعكس أهمية الحفاظ على الحقوق والالتزام بالأخلاق حتى في حالات الطلاق.

وأشار إلى أن قرار تأخير الإنجاب في هذه المرحلة قد يكون خيارًا واعيًا لدى بعض الأزواج، وله وجاهته من حيث الاعتبار الشرعي والاجتماعي، طالما تم بالتراضي بين الطرفين وبوسائل مشروعة، ودون أن يكون الهدف منه منع الإنجاب بشكل نهائي.

في سياق آخر رد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى، على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الدعوة إلى تأجيل الإنجاب خلال العام الأول من الزواج، مؤكدًا أن هذه المسألة لها أبعاد شرعية واجتماعية يجب فهمها في سياقها الصحيح. 

وأوضح أمين الفتوى أن العام الأول من الزواج يُعد مرحلة تأسيسية في حياة الزوجين، حيث تتشكل خلالها ملامح العلاقة النفسية والعاطفية، وتُبنى فيها أسس التفاهم والاستقرار الذي سيُبنى عليه كيان الأسرة لاحقًا

وأشار إلى أنه من الناحية الشرعية: لا يوجد ما يمنع مِن تنظيم النسل أو تأخيره بالاتفاق بين الزوجين، ما دام ذلك بوسائل مشروعة ولا يُقصَد به قطع النسل نهائيًا. فالأمر في أصله مبني على التراضي بين الشريكين، وهو ما يندرج تحت قاعدة "أنتم أعلم بشؤون دنياكم".

ومن الناحية الاجتماعية، أشار إلى التأجيل يمنح الزوجين فرصة ويتيح لهما مساحة من الهدوء للتَّأقلم على طِبَاع بعضهما البعض، وفهم احتياجات شريك الحياة بعمق، وبناء جسور من التواصل والتفاهم بعيدًا عن الضغوط الفورية لرعاية طفل جديد.

وأوضح أمين الفتوى أن هذه الفترة من "التطبيع" الهادئ تُقوِّي الرابطة الزوجية، وتجعل الزوجين أكثر نُضْجًا واستعدادًا لاستقبال هبة الله الأولى بوعي ومسؤولية.

تم نسخ الرابط