الأزهر يناقش حماية الأطفال في نزاعات الحضانة والرؤية بدورة التحكيم الأسري
تواصل “أكاديمية الأزهر العالمية” فعاليات دورة «التحكيم الأسري» المخصصة لوعاظ الأزهر الشريف، في إطار جهودها المستمرة لتأهيل الكوادر الدعوية وتعزيز قدراتهم على التعامل مع القضايا المجتمعية المعاصرة.
وشهدت فعاليات اليوم محاضرة بعنوان «التحكيم في قضايا الحضانة والرؤية والاستضافة وحماية الأطفال»، ألقاها الدكتور مبروك عبد العظيم، أستاذ الشريعة الإسلامية وعميد كلية الحقوق سابقًا بجامعة بني سويف، حيث تناول خلالها الأطر الشرعية والقانونية المنظمة لهذه القضايا، مع تسليط الضوء على آليات التحكيم الأسري ودوره في الحد من النزاعات وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
كما استعرض عددًا من النماذج التطبيقية المستمدة من الواقع العملي، موضحًا كيفية التعامل مع الخلافات الأسرية بأساليب علمية ومنهجية تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية، بما يسهم في حماية الأطفال والحفاظ على استقرار الأسرة.
الوعي مهم للحفاظ على الأسرة
في سياق متصل أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، حرص مؤسسة الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وجامعته برئاسة الدكتور سلامة جمعة داود، على التماسك الأسري باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الأمن المجتمعي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأسرة في الوقت الحاضر يتطلب من المجتمع أن يكون على وعي كبير، كما يحتاج لتضافر جميع مؤسسات الدولة، والأزهر الشريف حريص على التعاون مع الجميع من أجل تحقيق الأمن المجتمعي.

وثمّن «صديق» جهود جامعة الأزهر في خدمة المجتمع والإسهام في جعله مجتمعًا متماسكًا ليكون صفًّا واحدًا عن طريق بناء كيان الأسرة المسلمة القائمة على السكن والمودة والرحمة.
وأوضح خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السادس الذي تنظمه كلية الشريعة والقانون بالقاهرة بالاشتراك مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا تحت عنوان: «نحو بناء مجتمع متماسك حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة».
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن سور وآيات القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة وضعت إطارًا قيميًّا نظمت من خلاله حياة الإنسان من أجل استقامة الأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أن الكثير من الآيات القرآنية راعت استقرار الإنسان وبناء الأسرة والمجتمع، لافتًا إلى أن ذلك قد تجلى في سور عديدة؛ منها: البقرة، والنساء، والنور، والأحزاب، وصولًا إلى سورة الطلاق التي نظمت حياة الإنسان حتى في الوقت الذي تستحيل فيه العشرة بين الزوجين، وأكدت على مراعاة حق الطفل، كما نجد أيضا حديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يقول: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».

وأشاد نائب رئيس الجامعة بجهود الأزهر الشريف ودوره البارز في الحفاظ على الأسرة والمجتمع من خلال تأسيس وحدة «لم الشمل» التي أسهمت في القضاء على نحو 70 ٪ من النزاعات الأسرية وأيضًا جهود بيت العائلة المصرية، ولجنة المصالحات التي لهما دور محوري في القضاء على الفتن في مهدها مما يعكس دورًا بالغًا للأزهر الشريف في الحفاظ على المجتمع وتماسكه.




