الجامع الأزهر يناقش إشكاليات المضاربة بين الضوابط الشرعية والتطبيقات المعاصرة
يعقد الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الحادي والخمسون بعنوان "رؤية معاصرة"، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات: المضاربة.. أركان وأحكام "رؤية فقهية"، وذلك غداً الاثنين.
ويستضيف الملتقى: الدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأمين سر هيئة كبار العلماء، والدكتور هشام الجنايني، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا، وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ويُدير الحوار سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.

فقه المعاملات: المضاربة.. أركان وأحكام “رؤية فقهية”
وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً أن المضاربة هي عقد شراكة قائم على تقديم المال من طرف والجهد من آخر لتنمية الاستثمارات، وهي جائزة بالإجماع كأداة مالية حلال تعتمد على تقاسم الأرباح بنسب مشاعة، مع تحمل رب المال الخسارة المادية ما لم يكن هناك تعدٍ أو تقصير من المضارب، مما يضمن تحريك رأس المال، مبيناً أنها "استمدت مشروعيتها من الكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة، كقصة إيداع عمر بن الخطاب مالاً لأحد ابنيه" .
من جانبه، أشار الدكتور هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف: أجمع العلماء على جواز المضاربة، وهي تعتبر من العقود الجائزة التي حث عليها الشرع. وقد ثبت في السنة التقريرية أن النبي ﷺ أقر الصحابة على التعامل بها، كما كان العباس بن عبد المطلب، رضي الله عنه، يدفع ماله مضاربة، وقد طبقها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
يعقد اللقاء برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث يأتي امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.





